كشف المحامي سامي بن غازي عن الوضعية الصحية للوزير السابق والمؤرخ وعالم الآثار التونسي عز الدين باش شاوش، بعد إصدار دائرة الاتهام بطاقة إيداع بالسجن في حقه يوم الثلاثاء 9 جوان، وتنفيذها في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء 10 جوان.
وقال بن غازي، في تدوينة نشرها، إن شقيقة عز الدين باش شاوش، المولود سنة 1938، اتصلت به وطلبت منه تولّي الدفاع عنه، موضحًا أنه تعهّد بالاطلاع على الملف والتواصل مع المحامية التي تابعت أطوار القضية في مراحلها السابقة.
ونقل المحامي عن عائلة باش شاوش أن أعوانًا تولوا نقله من منزله إلى السجن في وقت متأخر من الليل، رغم حالته الصحية المتدهورة، مشيرًا إلى أنه كان يرقد على سرير طبي بسبب عجزه عن الحركة ويحتاج إلى قارورة أكسجين للمساعدة على التنفس، وفق ما أكدته العائلة.
وأوضح بن غازي أن ذكر هذه التفاصيل، رغم حساسيتها، يهدف إلى بيان حقيقة الوضع الصحي للمعني بالأمر، مشيرًا إلى أن باش شاوش، إضافة إلى صعوبة الحركة، يحتاج إلى رعاية خاصة لقضاء حاجاته اليومية.
وأضاف المحامي أنه لا يستبعد، بالنظر إلى الوضع الصحي والعمر المتقدم لموكله، ألا تصل القضية إلى مرحلة المحاكمة أمام الدائرة الجنائية، قائلاً إن معرفته بظروف السجن تجعله يخشى أن تنقرض الدعوى العمومية قبل بلوغ تلك المرحلة بسبب الوفاة، متمنيًا له طول العمر.
واعتبر بن غازي أن بطاقة الإيداع بالسجن تظل، في الأنظمة القانونية التي تحترم الحرية الفردية، إجراءً استثنائيًا لا يُلجأ إليه إلا عند توفر مبررات جدية، من بينها وجود خطر حقيقي على المجتمع أو خشية من الفرار أو التأثير على سير العدالة.
وتساءل المحامي عن مدى توفر هذه الشروط في حالة عز الدين باش شاوش، بالنظر إلى سنّه المتقدمة ووضعه الصحي، قائلاً: « أيّ خطر يمكن أن يشكله على المجتمع وهو عاجز عن الحركة؟ وأيّ خشية من فراره من العدالة يمكن تصورها؟ ».
وختم بن غازي تدوينته بالدعوة إلى مراعاة الجانب الإنساني في التعامل مع الحالات الصحية الحرجة، قائلاً: « ارحموا من في الأرض… ارحموا من في الأرض ».



