دعا المحامي عماد بن حليمة المواطنين إلى التثبت من فواتير استهلاك الكهرباء التي يتلقونها، خاصة إذا تضمنت مبالغ مرتفعة أو غير معتادة، وذلك على خلفية قضية منشورة أمام القضاء تتعلق بشبهة تدليس فواتير واستخلاص أموال بطرق غير قانونية.
وأوضح بن حليمة، في تدوينة نشرها على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن ثلاثة موظفين بالشركة التونسية للكهرباء والغاز مثلوا، الخميس قبل الماضي، أمام إحدى الدوائر الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بعد أن كانوا موقوفين على ذمة القضية.
وبحسب روايته، فإن المتهمين يواجهون تهماً تتعلق بتدليس فواتير استهلاك الكهرباء عبر إصدار فواتير بمبالغ مرتفعة، ثم الاتصال بالحرفاء واقتراح تخفيض قيمتها مقابل الحصول على مبالغ مالية لفائدتهم.
وأضاف أن العملية، وفق ما أورده، استهدفت أساساً المشتركين الذين يسجلون مستويات استهلاك مرتفعة، مشيراً إلى أن قيمة الأموال المتحصلة من هذه الأفعال « فاقت مليار مليم »، وأن أحد المتهمين يُشتبه في استيلائه على نحو 800 ألف دينار، وفق ما جاء في تدوينته.
وفي هذا السياق، نصح بن حليمة المواطنين بمراجعة مؤشرات الاستهلاك المسجلة على العدادات ومقارنتها بالفواتير، والتواصل مع مصالح الشركة التونسية للكهرباء والغاز عند ملاحظة أي ارتفاع غير مبرر، تفادياً للوقوع ضحية أي عملية تحيل محتملة.
وأشار المحامي إلى أن القضية أُجلت إلى ما بعد العطلة القضائية لاستكمال الإجراءات، مؤكداً أنه تم الإفراج مؤقتاً عن جميع المتهمين الذين قضوا نحو ستة أشهر رهن الإيقاف، في انتظار مواصلة محاكمتهم بشأن التهم المنسوبة إليهم.
ويثير قرار الإفراج المؤقت عن المتهمين، رغم الاتهامات المتداولة، تساؤلات حول الأسس القانونية التي استندت إليها المحكمة، وما إذا كان القرار مرتبطاً بتقديرها لانتفاء مبررات استمرار الإيقاف التحفظي، أو بوجود معطيات جديدة في الملف، أو بحصول جبر للضرر بالنسبة إلى المتضررين، أو باعتبار أن مدة الإيقاف التي قضاها المتهمون كانت كافية في هذه المرحلة الإجرائية. غير أن الإجابة عن هذه التساؤلات تظل رهينة ما قد تكشفه جلسات المحاكمة المقبلة وما سيتضمنه القرار القضائي من تعليل، مع التأكيد أن الفصل في القضية يبقى من اختصاص القضاء وأن المتهمين يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم بات.
