تتحول السواحل التونسية والمياه الإقليمية لشمال إفريقيا بداية من يوم الأحد 06 سبتمبر 2026 إلى مسرح لواحد من أهم التمارين البحرية في المنطقة، حيث تنطلق مناورات « فينيكس إكسبريس » بمشاركة واسعة من دول شمال إفريقيا، وأوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية. يهدف هذا التمرين المستمر على مدار 12 يوماً إلى رفع الجاهزية القتالية وتطوير القدرات العملياتية لجيوش البحر المشاركة في مواجهة التهديدات المشتركة.
1. الأهداف الاستراتيجية للمناورات
تتركز مناورات « فينيكس إكسبريس » حول مجموعة من الأهداف الأمنية والعسكرية الحيوية:
- مكافحة الأنشطة غير المشروعة: التدريب على مجابهة التهريب، الهجرة غير النظامية، والاتجار بالبشر عبر المسارات البحرية.
- التصدي للقرصنة والإرهاب: تعزيز قدرات القوات الخاصة البحرية في اعتراض السفن المشبوهة وتأمين خطوط الملاحة البحرية.
- البحث والإنقاذ: تطوير التنسيق المشترك وإغاثة السفن المنكوبة في حوض البحر الأبيض المتوسط.
- العمل المشترك: توحيد المفاهيم العسكرية واستخدام منظومات اتصالات موحدة لتسهيل القيادة والسيطرة بين الدول المشاركة.
2. مراحل ومكونات التمرين
تنقسم المناورات عادة إلى مرحلتين أساسيتين لضمان تحقيق أقصى استفادة ميدانية:
أ. المرحلة البرية (المينائية):
- التدريب النظري: ورش عمل ومحاضرات مشتركة حول القانون الدولي البحري وحقوق الإنسان أثناء العمليات.
- تمارين المحاكاة: تدريبات على تقنيات المداهمة، التفتيش، والسيطرة على السفن باستخدام نماذج برية.
- التنسيق القيادي: تفعيل مراكز العمليات البحرية المشتركة لربط مراكز القيادة في الدول المشاركة.
ب. المرحلة البحرية (التطبيقية):
- العمليات الميدانية: انطلاق القطع البحرية لتطبيق السيناريوهات الواقعية في عرض البحر.
- الإبرار البحري: تنفيذ عمليات مشتركة بين القوات البحرية وجيش الطيران (بإسناد من المروحيات).
- مناورات تكتيكية: تدريبات على الملاحة المتقدمة، التزود بالوقود في عرض البحر، ومجابهة التهديدات غير النمطية.
3. الأهمية الاستراتيجية لاحتضان تونس للمناورات
يؤكد اختيار تونس كجهة مستضيفة وقائدة لهذه المناورات على دورها المحوري كركيزة للأمن والاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط. تساهم هذه المشاركة الفعالة في:
- تطوير البحرية التونسية: اكتساب خبرات متقدمة والاطلاع على أحدث التكنولوجيات والخطط التكتيكية الأمريكية والأوروبية.
- دعم مراكز المراقبة: تفعيل وتطوير « مركز المشترك لعمليات الأمن البحري » في تونس لضمان مراقبة السواحل بفعالية عالية.
- تعزيز الشراكات: تمتين التعاون العسكري الثنائي مع الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي (الناتو).
- تضم القائمة الرسمية للدول المشاركة ما يلي:
- تونس: الدولة المستضيفة والقائدة للتمرين بالتعاون مع أفريكوم.
- الولايات المتحدة الأمريكية: الشريك والمنظم الأساسي عبر القيادة الإفريقية (أفريكوم).
- الجزائر: تشارك بقوة في الطبعة الحالية عبر الفرقاطة متعددة المهام « الرادع ».
- المغرب: شريك دائم لتعزيز الأمن في جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط.
- ليبيا: تشارك لرفع الجاهزية والتنسيق الإقليمي المشترك.
- مصر: تساهم بقواتها البحرية ضمن دول شمال إفريقيا المشاركة.
- إيطاليا: من أبرز الشركاء الأوروبيين المطلين على المتوسط.
- بلجيكا: تشارك ضمن منظومة التعاون الأوروبي الإفريقي.
- جورجيا: الحاضرة لتعزيز العمليات المشتركة وتبادل الخبرات البحرية
