الرئيسيةآخر الأخباربعد 9 سنوات.. «آنا مادري» يعود إلى صفاقس في قضية جديدة مع...

بعد 9 سنوات.. «آنا مادري» يعود إلى صفاقس في قضية جديدة مع السلطات التونسية

عاد اسم قارب الصيد الإيطالي «آنا مادري» إلى الواجهة في صفاقس، بعد أن أعلنت السفارة الإيطالية في تونس عن إعادة أحد أفراد طاقمه إلى إيطاليا، فيما لا يزال اثنان آخران في المدينة، وسط اتصالات مع السلطات التونسية لتسوية وضعية القارب والسماح له بالمغادرة.

لكن ما يلفت في القضية الحالية أن الأمر لا يتعلق بالمرة الأولى التي يجد فيها القارب نفسه في مواجهة مع السلطات التونسية.

فأرشيف الصحافة الإيطالية يكشف أن «آنا مادري» كان طرفاً في واقعة مماثلة تقريباً سنة 2017، عندما احتجزته السلطات التونسية في صفاقس، في حادثة أثارت آنذاك تحركاً من السفارة الإيطالية ولقاءات بين مالك القارب ومسؤولين إيطاليين.

والأكثر إثارة في هذه القصة أن اسم القبطان جياكومو جياكالوني يعود إلى الواجهة بعد تسع سنوات.

القارب نفسه.. والقبطان نفسه

في سبتمبر 2017، أورد موقع «TP24» الإيطالي أن قارب «آنا مادري» احتُجز من السلطات التونسية، وأن أفراداً إيطاليين من طاقمه ظلوا عالقين في تونس.

وكان من بينهم القبطان جياكومو جياكالوني والميكانيكي، في حين تمكن الطاهي الإيطالي الثالث من العودة إلى بلاده.

وبحسب التقرير المنشور آنذاك، كان على متن القارب عشرة أفراد، سبعة تونسيين وثلاثة إيطاليين، بينما فرضت السلطات التونسية غرامة مالية بقيمة 69 ألف يورو مقابل الإفراج عن القارب والأشخاص المسؤولين عنه.

كما تحدث التقرير عن منع أفراد الطاقم الإيطالي من مغادرة الأراضي التونسية، بسبب ارتباط وجودهم بوضعية القارب المحتجز في صفاقس.

وفي تلك القضية، قالت السلطات التونسية إن المخالفة التي نسبت إلى «آنا مادري» تتعلق بتجاوز الحدود البحرية المعترف بها دولياً، واستندت في ذلك، وفق ما نقلته الصحيفة الإيطالية، إلى مسارات القارب والوثائق التقنية.

2026.. السيناريو يعود ولكن التفاصيل مختلفة

بعد تسع سنوات، يجد القارب نفسه مجدداً في صفاقس.

وكانت السلطات التونسية قد احتجزت «آنا مادري» يوم 16 سبتمبر 2026، فيما بقي ثلاثة من أفراد طاقمه الإيطاليين في تونس.

وفي أحدث تطور، أعلنت السفارة الإيطالية في تونس أن أحد البحارة الثلاثة عاد إلى إيطاليا، مؤكدة استمرار اتصالاتها مع السلطات المحلية لتسهيل عودة الاثنين الآخرين الموجودين في صفاقس.

وكشفت السفارة أن القارب تلقى غرامة مالية، وأن دفعها من شأنه أن يسمح للقارب وطاقمه بالمغادرة.

وبحسب المعطيات التي نقلتها الصحافة الإيطالية، يوجد على متن القارب حالياً القبطان جياكومو جياكالوني ومدير المحركات سالفاتوري كاليا، فيما عاد أحد أفراد الطاقم إلى إيطاليا بترتيبات خاصة، وبقي فرد آخر في صفاقس باعتبار أن له منزلاً في المدينة.

صدفة أم ملف يتكرر؟

عودة القارب نفسه إلى صفاقس بعد تسع سنوات، وعودة اسم القبطان نفسه إلى القضية، يضفيان بعداً لافتاً على الملف.

ففي سنة 2017، انتهت المواجهة إلى غرامة مالية وإبقاء أفراد من الطاقم الإيطالي في تونس إلى حين تسوية وضعية القارب، بينما تتكرر اليوم عناصر أساسية من المشهد ذاته: «آنا مادري»، صفاقس، أفراد طاقم إيطاليون عالقون، وغرامة مالية مرتبطة بإمكانية مغادرة القارب.

غير أن المعطيات المتوفرة حالياً لا تسمح بالجزم بأن طبيعة المخالفة الحالية هي نفسها التي سجلت سنة 2017، إذ لم تكشف السفارة الإيطالية في بيانها عن تفاصيل المخالفة التي أدت إلى فرض الغرامة الجديدة.

ويبقى السؤال الذي تطرحه هذه العودة اللافتة: لماذا يجد قارب «آنا مادري» نفسه مرة أخرى، بعد تسع سنوات، في مواجهة إدارية مع السلطات التونسية في صفاقس؟

الإجابة الكاملة تظل مرتبطة بكشف طبيعة المخالفة الحالية والوثائق الفنية التي استندت إليها السلطات التونسية في قرارها، وهي تفاصيل لم تُنشر حتى الآن في البيان الإيطالي المعلن.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى