ثار الأمر عدد 148 لسنة 2026 المتعلق بضبط شروط وإجراءات إسناد تمويلات صغرى على الشرف جدلا قانونيا، بعد أن اعتبر المستشار الجبائي أنيس بن سعيد أن النص الترتيبي تضمّن توسعة لمجال الانتفاع بهذه التمويلات بما يتجاوز أحكام القانون عدد 41 لسنة 2024.
وأوضح بن سعيد أن القانون المذكور حدّد بصفة حصرية قائمة المنتفعين بتمويلات الشرف، وتشمل الأفراد وأصحاب المشاريع الصغرى والمؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة، غير أن الأمر عدد 148 لسنة 2026 أضاف الشركات الأهلية ضمن الجهات التي يمكنها الاستفادة من هذه التمويلات.
واعتبر المستشار الجبائي أن هذا التوسيع يطرح إشكالا قانونيا، باعتبار أن الأوامر الترتيبية يفترض أن تقتصر على تنفيذ أحكام القوانين ولا يمكنها إضافة أصناف جديدة من المنتفعين لم يذكرها المشرّع.
وأضاف أن الشركات الأهلية تتمتع أصلا بآليات تمويل خاصة تم إقرارها ضمن قوانين المالية المتعاقبة، مشيرا إلى أن الاعتمادات المرصودة لهذه الآليات بلغت، حسب تقديره، حوالي 90 مليون دينار.
ووصف بن سعيد إدراج الشركات الأهلية ضمن منظومة تمويلات الشرف بأنه « توسيع لمجال تطبيق القانون »، معتبرا أن الأمر قد يمثل « مخالفة واضحة » باعتبار أن مجال تطبيق القانون من النظام العام ولا يمكن تعديله عبر نص ترتيبي.
ولم تصدر إلى حد الآن توضيحات رسمية من الجهات الحكومية المعنية حول الأساس القانوني لإدراج الشركات الأهلية ضمن قائمة المنتفعين بتمويلات الشرف، في انتظار ما إذا كان هذا الإجراء سيُفتح بشأنه نقاش قانوني أو مراجعة تنظيمية لاحقة.



