الرئيسيةآخر الأخبارحالة تسمم جماعي أخرى هذه المرة في تطاوين

حالة تسمم جماعي أخرى هذه المرة في تطاوين

سجلت مدينة تطاوين 17 حالة تسمم غذائي جماعي، إثر تناول المصابين وجبة من أحد المطاعم الشعبية وسط المدينة، وفق ما أكده المدير الجهوي للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إبراهيم غرغار، في تصريح لموزاييك.

وأوضح غرغار أن المصالح المختصة تحركت بعد تلقي إشعار من أطباء قسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي بتطاوين، يفيد باستقبال عدد من الحالات المشتبه في تعرضها لتسمم غذائي.

وتنقل فريق تابع للهيئة إلى المستشفى وإلى المطعم المعني، حيث تم إجراء عمليات التقصي والتحري، وتبين، وفق المعطيات الأولية، أن المصابين تناولوا وجبة من المطعم نفسه.

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في انتظار استكمال التحريات وتحديد أسباب التسمم والمسؤوليات، فيما أكد المسؤول أن الحالة الصحية للمصابين مستقرة وأن الملف لا يزال محل متابعة من قبل المصالح المختصة.

وتأتي حادثة تطاوين في سياق تكرر حالات التسمم الغذائي الجماعي في تونس خلال صائفة 2026. فقد أعلنت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في 8 جويلية، تسجيل 22 بؤرة تسمم غذائي جماعي أسفرت عن 708 حالات منذ بداية الصيف، وشملت محلات للأكلات السريعة ومآدب حفلات الزفاف وأوساطاً عائلية ومدرسية.

ومن أبرز الحوادث، تسجيل أكثر من 200 حالة تسمم في منطقة الميدة من ولاية قابس إثر مأدبة عشاء خلال حفل زفاف. وأظهرت التحاليل المخبرية لاحقاً أن بكتيريا السالمونيلا كانت وراء حالات التسمم، وهي بكتيريا يمكن أن تنتقل عبر الإنسان الحامل لها أو عبر بعض المواد الغذائية، من بينها البيض ولحم الدجاج.

كما شهدت المتلوي من ولاية قفصة في منتصف جويلية تسمم 25 شخصاً بعد تناول وجبات «فريكاسي» من محل واحد للأكلات السريعة. وتم رفع عينات من الأغذية وإخضاعها للتحليل، مع اتخاذ قرار بالغلق الوقتي للمحل إلى حين صدور النتائج المخبرية.

وفي المكناسي من ولاية سيدي بوزيد، سجلت في أواخر ماي حادثة تسمم شملت 9 أفراد من عائلة واحدة، توفي اثنان منهم. وأظهرت التحاليل المخبرية وجود مادة سامة تُعرف باسم الأنابازين في عينة من أكلة العصبان، ما ربط الحادثة بمادة نباتية سامة، مع استبعاد ما راج حينها بشأن تسبب «الدلاع» في التسمم.

وفي تفسيرها لأبرز أسباب هذه الحوادث، أشارت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى عوامل تتكرر في عدد من حالات التسمم، من بينها عدم احترام سلسلة التبريد، وضعف الممارسات الصحية أثناء إعداد الطعام، وسوء حفظ الأغذية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف. كما شددت على أهمية النظافة وغسل الأيدي والأسطح والخضروات، والفصل بين الأغذية النيئة والمطبوخة لتفادي التلوث التبادلي.

وتبقى أسباب حادثة تطاوين الأخيرة، وفق المعطيات المتوفرة، غير محسومة في انتظار استكمال التحاليل والتحريات الرسمية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى