انتقد حسام سعد، عضو منظمة ألارت، طريقة تقديم وزارة الاقتصاد لبرنامج الشركات الأهلية، معتبراً أن الخطاب الترويجي الرسمي لا يعكس بالضرورة مضمون الأرقام والمعطيات المتعلقة بهذه التجربة.
وقال سعد إن الوزارة أعلنت عن توجه لإحداث 800 شركة أهلية جديدة، من بينها 700 شركة يُنتظر أن توفر حوالي 3000 موطن شغل، إضافة إلى مساهمة القطاع الخاص في خلق 27 ألف موطن شغل، غير أن قراءة الحصيلة الحالية للشركات الأهلية تكشف، وفق تعبيره، عن فجوة بين التوقعات والنتائج.
وأوضح أن المعطيات التي قدمتها وزارة التشغيل أمام البرلمان تشير إلى أن 230 شركة أهلية دخلت مرحلة النشاط وتمكنت من خلق حوالي 380 موطن شغل، أي بمعدل 1.65 موطن شغل لكل شركة.
وأضاف أن هذه النتائج جاءت بعد ثلاث سنوات من إطلاق التجربة، وفي ظل توفير امتيازات متعددة لفائدة هذه الشركات، من بينها القروض الميسرة والإعفاءات الجبائية والأولوية في النفاذ إلى بعض موارد الدولة والأسواق العمومية.
واعتبر سعد أن وزارة الاقتصاد تراهن، في مخططها الجديد، على رفع معدل خلق مواطن الشغل إلى 4.28 مواطن شغل لكل شركة، وهو ما يعني، حسب رأيه، مضاعفة المردودية الحالية بحوالي مرتين ونصف، دون تقديم آليات واضحة تفسر كيفية تحقيق هذا التحول.
وأضاف أن الإشكال لا يتعلق فقط بالأرقام، بل بطبيعة النموذج الاقتصادي المعتمد، مشيراً إلى أن « الامتيازات والموارد المدعومة تبقى محدودة بطبيعتها »، وأن توزيعها لا يضمن بالضرورة تحقيق نجاعة اقتصادية أكبر.
كما انتقد عضو منظمة ألارت ما اعتبره اعتماداً على « نفس الوصفة مع انتظار نتائج مختلفة »، داعياً إلى مراجعة أعمق للنموذج، ومعالجة النقائص المرتبطة بطريقة عمل الشركات الأهلية وقدرتها الفعلية على الإنتاج وخلق مواطن شغل مستدامة.
وختم حسام سعد بالقول إن تقييم أي تجربة اقتصادية يجب أن يستند إلى قدرتها الفعلية على خلق القيمة وفرص العمل، وليس فقط إلى عدد المشاريع المعلنة أو حجم الامتيازات الممنوحة لها.



