الرئيسيةآخر الأخبارحسين عكاشة… عندما يرحل الأبطال في صمت

حسين عكاشة… عندما يرحل الأبطال في صمت

الصورة قد تختصر أحيانا ما تعجز الكلمات عن وصفه… جنازة بطل رياضي رفع الراية الوطنية في المحافل الدولية، لكنها لا تحظى بالاهتمام الذي يليق بمن قدم سنوات من عمره للدفاع عن ألوان تونس.

رحيل بطل الجيدو حسين عكاشة أعاد فتح سؤال قديم ومتجدد في تونس: كيف تتعامل الدولة والمجتمع مع أبطال الرياضة بعد أن تنطفئ أضواء المنافسات؟ وهل يحصل من صنعوا مجد تونس في الملاعب والقاعات الرياضية على التقدير الذي يستحقونه؟

فالأبطال الرياضيون ليسوا مجرد أسماء في سجلات النتائج، بل هم سفراء حملوا العلم التونسي خارج الحدود، وقدموا صورة مشرقة عن البلاد في وقت كانت فيه الانتصارات الرياضية مصدر فخر وفرحة للتونسيين.

لكن كثيرا ما يطرح الرياضيون السابقون إشكالية غياب الرعاية والتكريم بعد نهاية مسيرتهم، حيث يجد بعضهم أنفسهم خارج دائرة الاهتمام، رغم أنهم كانوا في فترة من الفترات رموزا وطنية.

blank

قضية حسين عكاشة، بغض النظر عن تفاصيل مراسم التشييع، تعيد النقاش حول مكانة الرياضيين في الذاكرة الوطنية. فتكريم الأبطال لا يجب أن يكون مرتبطا فقط بالشهرة الإعلامية أو الحضور الجماهيري، بل بقيمة ما قدموه للبلاد.

الأوطان لا تقاس فقط بما تمنحه للفنانين والسياسيين والمشاهير، بل أيضا بقدرتها على حفظ ذاكرة من رفعوا رايتها في المحافل الدولية.

فهل آن الأوان لوضع سياسة حقيقية للاعتراف بجميل الرياضيين الذين صنعوا أمجاد تونس؟ وهل تحتاج الرياضة التونسية إلى أكثر من الاحتفاء المؤقت بالأبطال عند الفوز، لتضمن لهم مكانتهم بعد انتهاء المنافسة؟

للتذكير الراحل حسين عكاشة يعد أحد أبرز أعمدة رياضة الجيدو بتونس فقد شغل منصب المدير الفني للجامعة التونسية للجيدو والمدرب الوطني وكانت مسيرته حافلة بالعطاء والتتويجات.

blank
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى