الرئيسيةآخر الأخبارقاتل التونسية ليلى بن سالم حر طليق في مونتريال والتحقيق يراوح مكانه!

قاتل التونسية ليلى بن سالم حر طليق في مونتريال والتحقيق يراوح مكانه!

مرّت قرابة الأسبوعين على الفاجعة الصادمة التي هزّت الجالية التونسية والعربية في كندا، والمتمثلة في مقتل المواطنة التونسية ليلى بن سالم (45 عاماً) داخل شقتها وسط مدينة مونتريال، دون أن تفضي التحقيقات الأمنية المكثفة إلى فك طلاسم الجريمة أو إيقاف الجاني حتى اللحظة، وسط أجواء من الإحباط بدأت تتسرب إلى عائلة الضحية وزملائها.

ورغم بشاعة الجريمة وسرياليتها ــ حيث قُتلت الضحية، وهي موظفة بوكالة الإيرادات الفيدرالية الكندية، بآلة حادة أثناء مشاركتها في اجتماع عمل افتراضي عن بُعد (عبر تطبيق زووم) وأمام أعين زميلها ــ إلا أن مسار التحقيقات القضائية يبدو أنه دخل نفق « المراوحة ». ووفقاً لآخر التحديثات الصادرة عن فرقة الجرائم الكبرى التابعة لشرطة مونتريال ، فإن الشخص الذي جرى توقيفه سابقاً واستجوابه كـ « محل اهتمام » تم إطلاق سراحه بالكامل دون توجيه أي تهمة جنائية إليه، ليعود البحث إلى مربع ترقب النتائج الفنية والمخبرية.

أمل معلق على الـ الحمض النووي وكاميرات المراقبة

وفي محاولة لكسر هذا الجمود، أفادت مصادر قريبة من الشرطة الجنائية الكندية بأن المحققين يراهنون حالياً بشكل أساسي على الأدلة العلمية والرقمية. وتؤكد الأجهزة الأمنية في مونتريال أنها بصدد إخضاع مئات الساعات من تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بمبنى الضحية وشوارع بولفارد « رينيه ليفيسك » للتحليل الدقيق، بهدف رصد تحركات المشتبه به قبل الجريمة وبعدها. بالتوازي مع ذلك، ينتظر المحققون على أحر من الجمر نتائج تحاليل الحمض النووي للعينات البيولوجية والآثار الحيوية التي تم التقاطها ورفعها بعناية من مسرح الجريمة ومن مخارج البناية، والتي يُعتقد أنها قد تقود بشكل قاطع إلى تحديد الهوية الجينية للقاتل.

صمت الشارع وتراجع الاهتمام الكندي

اللافت والأنكأ في هذه القضية، ليس فقط البطء العلمي الذي يميّز التعاطي الأمني، بل حالة « البرود الإعلامي » المفاجئة التي أصابت كبريات المنصات والوسائل الإعلامية في مقاطعة كيبيك وكندا عموماً. فبعد التغطية السريعة والواسعة في الأيام الأولى التي تلت الحادثة، غابت أخبار ليلى بن سالم عن العناوين الرئيسية لصحف مثل « لابريس » و »لو جورنال دو مونتريال » وقنوات « راديو كندا « ، وتحولت الحادثة في نظر الإعلام المحلي إلى مجرد « رقم إضافي » في سجلات الجريمة الجنائية السنوية للمدينة.

ويرى مراقبون وشخصيات من الجالية التونسية في كندا أن هذا التراجع السريع في الاهتمام الإعلامي يعكس فجوة في التعاطي مع قضايا المهاجرين، حيث تخبو شعلة المتابعة بمجرد انتهاء الصدمة الأولى، مقارنة بقضايا أخرى تحظى بضغط مستدام ومتابعة يومية تفرض على الأجهزة الأمنية تسريع وتيرة كشف الجناة.

الجثمان في تونس.. والأسئلة معلقة في مونتريال

دبلوماسياً، نجحت السفارة والقنصلية التونسية في كندا في استكمال الإجراءات الإدارية المعقدة لترحيل الجثمان، حيث ووري جثمان الفقيدة الثرى في مسقط رأسها بتونس مطلع هذا الأسبوع، بعد رحلة شاقة على متن الخطوط التونسية.

لكن، وإذا كان جثمان ليلى بن سالم قد عاد إلى أرض الوطن ليرقد بسلام، فإن الأسئلة الحارقة والمعلقة ما زالت في مونتريال؛ إذ يطالب المرصد التونسي للهجرة وفعاليات حقوقية مستقلة بضرورة ألا يُطوى هذا الملف خلف ستار الصمت، والضغط دبلوماسياً لضمان ألا تضيع دماء الفقيدة، التي تركت خلفها طفلاً يبلغ من العمر 12 عاماً يعيش صدمة مزدوجة بفقدان والدته بتلك الطريقة المأساوية، وبقاء قاتلها حراً طليقاً.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى