حذّر الخبير البيئي حمدي حشاد من موجة حر شديدة متواصلة، داعيا إلى مزيد من الحذر خلال الأيام القادمة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يضطرون إلى التنقل أو العمل في الهواء الطلق.
وأوضح حشاد، في تدوينة نشرها، أن الخرائط الجوية تشير إلى إمكانية تسجيل درجات حرارة تتراوح بين 47 و48 درجة في عدد من المناطق الداخلية، مع إمكانية تجاوز 50 درجة في بعض الجهات، خاصة بولايات باجة، مجاز الباب، القيروان وأجزاء من الشمال الغربي والوسط.
وأضاف أن المناطق الساحلية لن تكون بمنأى عن تأثيرات هذه الموجة، إذ ستسجل بدورها أجواء حارة ورطبة، ما سيرفع من الإحساس الفعلي بدرجات الحرارة، مشيرا إلى أن هذه الوضعية قد تتواصل على فترات متقطعة إلى نهاية شهر جويلية.
ولفت الخبير البيئي إلى أن الخطر لا يقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل يشمل أيضا مؤشر الأشعة فوق البنفسجية الذي يتوقع أن يبلغ مستويات قصوى في حدود 11+، محذرا من التعرض المباشر والمطول لأشعة الشمس لما قد يسببه من مخاطر صحية.
ودعا حشاد المواطنين إلى تجنب الخروج غير الضروري بين الساعة الحادية عشرة صباحا والرابعة مساء، والإكثار من شرب الماء حتى في غياب الإحساس بالعطش، مع الحرص على تهوئة المنازل وتجنب تعرضها المباشر لأشعة الشمس خلال فترة الظهيرة.
كما شدد على ضرورة حماية الفئات الأكثر هشاشة، وخاصة الرضع، كبار السن، الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، الحوامل، والعمال الذين يشتغلون تحت الشمس، داعيا أيضا إلى توفير الماء والظل للحيوانات الأليفة.
وأكد حشاد أن موجات الحر الحالية لم تعد مجرد « أيام ساخنة »، بل أصبحت تمثل خطرا صحيا حقيقيا يستوجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مشيرا إلى أن عدد الأيام التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 35 درجة يشهد ارتفاعا متزايدا.
