أشاد رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي بالنتائج التي حققتها المنتخبات الإفريقية في كأس العالم 2026، معتبراً أن التأهل التاريخي لتسعة منتخبات إفريقية إلى الدور ثمن النهائي يعكس ثمار سنوات من الاستثمار في التكوين والبنية التحتية وتطوير كرة القدم القارية.
وقال موتسيبي إن « العمل الجاد والاستثمار في كرة القدم للشباب والتدريب والبطولات الاحترافية والبنية التحتية » داخل الاتحادات الإفريقية الـ54 بدأ يعطي نتائجه، مهنئاً رؤساء الاتحادات التسعة التي تأهلت منتخباتها إلى الأدوار الإقصائية.
لكن قائمة المنتخبات التي ذكرها رئيس « كاف » خلت من المنتخب التونسي، بعد خروجه من الدور الأول إثر خسارته مبارياته الثلاث في البطولة، وهو ما جعل تونس الغائب الوحيد بين المنتخبات الإفريقية العشرة المشاركة في مونديال 2026 عن قائمة المتأهلين.
وتأهل إلى الدور الـ32 كل من المغرب والجزائر والرأس الأخضر وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وغانا وكوت ديفوار والسنغال وجنوب إفريقيا، في إنجاز اعتبره موتسيبي دليلاً على تطور كرة القدم الإفريقية وقدرتها على المنافسة عالمياً.
وأضاف رئيس « كاف » أن اعتماد معايير أفضل في الحوكمة والشفافية والرقابة المالية ساهم في جذب رعاة وشركاء جدد، ودعم نمو اللعبة في القارة.
وحققت المنتخبات الإفريقية نسبة نجاح بلغت 90 بالمائة في بلوغ الدور الثاني، وهي النسبة الأعلى بين القارات الست التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، متقدمة على أمريكا الجنوبية وأوروبا.
ويأتي هذا النجاح بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب إفريقي يبلغ الدور نصف النهائي من كأس العالم.
أما نسخة 2026، فقد شهدت أيضاً صعود منتخبات جديدة إلى الواجهة، على غرار الرأس الأخضر التي تخوض مشاركتها الأولى في كأس العالم، إضافة إلى عودة منتخبات إفريقية عريقة مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى دائرة المنافسة العالمية.
في المقابل، يطرح خروج تونس المبكر تساؤلات حول واقع الكرة التونسية، خاصة في ظل مقارنة نتائجها بنتائج منتخبات إفريقية كانت لسنوات أقل خبرة أو إمكانيات، لكنها نجحت في استثمار أفضل في التكوين والاحتراف والبنية الرياضية.



