انتقد رئيس منظمة الأطباء الشبان وجيه ذكار تداعيات الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي على المرضى، خاصة أولئك الذين يعتمدون على أجهزة الأكسجين في منازلهم، مؤكداً أن أزمة الـ »دليستاج » لا يمكن اختزالها في تبريرات تقنية، بل ترتبط بوضعية أعمق يعيشها القطاع الصحي منذ سنوات.
وقال ذكار، في تدوينة نشرها، إن المواطن العادي لم يعد معنياً بتفسير أسباب انقطاع الكهرباء، بقدر ما يواجه انعكاساته اليومية، مضيفاً أن الوضع الصحي تفاقم منذ فترة جائحة كوفيد-19 بسبب نقص أسرّة الإيواء بالمستشفيات العمومية وتراكم ديون المؤسسات الصحية دون حلول جذرية.
وأوضح أن أقسام الاستعجالي شهدت في السنوات الأخيرة تغيراً في طريقة التعامل مع بعض الحالات، حيث أصبح الأطباء، في ظل محدودية الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، يضطرون إلى إعادة بعض المرضى إلى منازلهم لمواصلة العلاج، خاصة المرضى الذين تكون حالتهم مستقرة نسبياً ويحتاجون إلى كميات محدودة من الأكسجين.
وبيّن أن هؤلاء المرضى يعودون إلى منازلهم مع ضرورة استعمال أجهزة استخراج الأكسجين التي تعمل بالكهرباء، لمواصلة العلاج إلى حين تحسن حالتهم الصحية، مشيراً إلى أن انقطاع التيار الكهربائي المتكرر أصبح يمثل خطراً إضافياً عليهم.
وأضاف ذكار أن عدداً من المرضى يضطرون إلى التنقل مجدداً نحو أقسام الاستعجالي عند انقطاع الكهرباء، في انتظار عودة التيار، في حين أن البعض الآخر أصبح يرفض مغادرة المستشفى أصلاً خوفاً من مواجهة أزمة انقطاع الكهرباء في المنزل وعدم القدرة على العودة سريعاً إلى المؤسسة الصحية.
ودعا رئيس منظمة الأطباء الشبان إلى زيارة أقسام الاستعجالي للوقوف على حجم الضغط الناتج عن هذه الحالات، معتبراً أن المقارنات مع تجارب دول أخرى لا تعكس معاناة المرضى الذين يجدون أنفسهم في مواجهة خطر فقدان الأكسجين داخل منازلهم في انتظار تدخل الإسعاف.
وختم ذكار بالتأكيد على أن أزمة الكهرباء أصبحت تتقاطع بشكل مباشر مع أزمة المنظومة الصحية، وأن حماية حياة المرضى تتطلب حلولاً تتجاوز التبريرات التقنية إلى معالجة أسباب الخلل في قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.
