اضطرت طائرة تابعة للخطوط الجوية السويسرية إلى تحويل مسارها والهبوط اضطرارياً بعد رصد تصاعد دخان داخل مقصورة الركاب أثناء رحلة كانت متجهة من مدينة زيورخ السويسرية إلى مدينة نيويورك الأمريكية، في حادثة أثارت حالة من الاستنفار على متن الطائرة.
وكانت الرحلة، التي انطلقت يوم الاثنين 27 جويلية 2026 وعلى متنها 208 ركاب إلى جانب أفراد الطاقم، تعبر المحيط الأطلسي عندما لاحظ الطاقم تصاعد دخان في الجزء الأمامي من مقصورة درجة رجال الأعمال.
وعلى إثر ذلك، أعلن قائد الطائرة حالة الطوارئ وطلب الإذن بالهبوط في أقرب مطار مناسب، ليتم تحويل مسار الرحلة إلى مطار بانغور الدولي بولاية مين الأمريكية، حيث هبطت الطائرة بسلام وسط استعداد فرق الإطفاء والطوارئ.
وأجرت فرق الإنقاذ فحصاً شاملاً للطائرة فور وصولها، ولم تعثر على أي حريق أو مصدر كبير للحرارة، كما لم يتم تسجيل أي إصابات في صفوف الركاب أو أفراد الطاقم.
وأوضحت شركة الخطوط الجوية السويسرية، في بيان أصدرته لاحقاً، أن التحقيقات أظهرت أن مصدر الدخان كان علبة شحن خاصة بسماعات أذن لاسلكية، بعدما انزلقت داخل أحد المقاعد وتعرضت للانضغاط والتلف، وهو ما أدى إلى ارتفاع درجة حرارتها وانبعاث الدخان.
وأكدت الشركة أن أفراد الطاقم تعاملوا مع الحادث وفق الإجراءات المعتمدة في مجال سلامة الطيران، مشيرة إلى أن أي دخان مجهول المصدر داخل الطائرة يُعامل على أنه حالة طارئة تستوجب اتخاذ إجراءات فورية حفاظاً على سلامة الركاب والطاقم.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على المخاطر المحتملة التي قد تشكلها بطاريات الليثيوم المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية المحمولة، والتي تخضع لقواعد صارمة في قطاع الطيران بسبب إمكانية تعرضها لارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة أو الاشتعال في بعض الحالات.



