الرئيسيةآخر الأخباررسالة ما بعد الهروب.. المصارعة التونسية شهد الجلجلي تكشف معاناتها وتعتذر...

رسالة ما بعد الهروب.. المصارعة التونسية شهد الجلجلي تكشف معاناتها وتعتذر لعائلتها ومدربها

خرجت المصارعة التونسية شهد الجلجلي عن صمتها، بعد مغادرتها مقر إقامة البعثة التونسية المشاركة في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026» بإيطاليا، وتوجهها إلى فرنسا، لتوجه رسالة إلى الشعب التونسي والرأي العام شرحت فيها الأسباب التي دفعتها، وفق روايتها، إلى اتخاذ قرار الهجرة دون علم عائلتها أو موافقتها.

وكان اختفاء الجلجلي، البالغة من العمر 20 عاماً، قد أثار جدلاً واسعاً في تونس، بعدما غادرت قاعة المنافسات عقب مشاركتها في نزال تحديد الميدالية البرونزية في وزن 57 كيلوغراماً، قبل أن ينقطع الاتصال بها. وأكد رئيس البعثة التونسية حاتم المرناوي آنذاك أن الرياضية غادرت القاعة دون إعلام مدربها أو زميلاتها، قبل أن يتبين لاحقاً أنها غادرت البلاد.

وفي رسالة نشرتها على حسابها بمواقع التواصل الاجتماعي، عرّفت الجلجلي بنفسها بأنها بطلة تونس سبع مرات في المصارعة النسائية، مشيرة إلى أنها أحرزت ثلاث ميداليات ذهبية في صنف الصغريات وثلاث ميداليات برونزية في صنف الكبريات ضمن البطولات الإفريقية، إضافة إلى ذهبيتين وفضية في البطولات العربية.

وقالت الجلجلي إنها تريد أولاً الاعتذار لعائلتها، مؤكدة أنها «حيرتهم وتعبتهم» بعدما اتخذت قرار الهجرة دون موافقتهم أو حتى إعلامهم، مضيفة: «مكنش عندي حتى خيار».

250 ديناراً كل ستة أشهر

وفي أبرز ما ورد في رسالتها، تحدثت الجلجلي عن الوضعية المالية التي قالت إن رياضيي النخبة التونسية يعيشونها، مؤكدة أن راتب الرياضي، وفق قولها، يبلغ 250 ديناراً ويتم صرفه كل ستة أشهر، «هذا كان خذيتهم».

كما قالت إنها لم تحصل، إلى حد الآن، على منحة البطولة الإفريقية لسنتي 2024 و2026، وفق روايتها، مضيفة أن الرياضيين لم يتلقوا أيضاً المنحة الشهرية منذ شهر ماي.

وتحدثت المصارعة كذلك عن ظروف الإعداد البدني، قائلة إنها تتدرب صباحاً ومساءً من دون مكملات غذائية، رغم حاجتها، حسب تعبيرها، إلى إنقاص نحو 9 كيلوغرامات في كل دورة دولية أو مشاركة خارجية.

وأضافت أن طموح المصارع التونسي أصبح، وفق وصفها، انتظار سماع عبارة «راهم صبّوا»، في إشارة إلى مستحقاته المالية، قبل أن يجد نفسه، حسب قولها، أمام «الكلمة الخايبة» عند عدم تحقيق النتائج المنتظرة.

انتقادات لمعسكر قيرغيزستان

ووجهت الجلجلي انتقادات أيضاً إلى ظروف التحضير للمنافسات، مشيرة إلى أن المنتخب أقام معسكراً في قيرغيزستان قبل بطولة البحر الأبيض المتوسط، وقالت إنها كانت تتدرب هناك مع مصارعات من صنف الأصاغر تتراوح أعمارهن بين 14 و15 عاماً، في وقت كانت تستعد فيه، وفق قولها، للمشاركة في بطولة كبرى ومواجهة بطلات عالميات.

وتساءلت: «نترانا مع بنات صنف أصاغر عمرهم 14 سنة و15 سنة وأنا ماشية نلعب في بطولة كبيرة مع أبطال عالم.. ومبعد يحوطو اللوم الكل عليك كي متعملش نتيجة».

وتأتي تصريحات الجلجلي بعد مشاركتها في ألعاب البحر الأبيض المتوسط «تارانتو 2026»، حيث خسرت نزال المراهنة على الميدالية البرونزية أمام الإيطالية فابيانا رينالا، قبل أن تغادر مقر المنافسات والبعثة دون إعلام المسؤولين.

«مازال عندي هدف»

ورغم انتقاداتها للظروف التي قالت إنها عاشتها، أكدت الجلجلي أنها لم تتخل عن حلمها الرياضي، وقالت: «مازال عندي هدف وإن شاء الله حلمي قدامي وبش نوصل وين نحب والحاجة الي تمنيتها».

وختمت رسالتها بالقول إنها تريد أن يأتي يوم «ترفع فيه علم بلادها»، قبل أن توجه رسالة اعتذار إلى مدربها محمد علي بوزيان، قائلة: «نحب نقدم رسالة اعتذار لمدربي محمد علي بوزيان».

وتفتح رسالة شهد الجلجلي الباب مجدداً أمام نقاش أوسع حول ظروف الرياضيين التونسيين، خصوصاً في الرياضات الفردية، وحول حجم الدعم المالي والتجهيزات وظروف التحضير التي توفرها الهياكل الرياضية للرياضيين الذين يمثلون تونس في المنافسات الدولية.

وكانت قضية الجلجلي قد أثارت اهتماماً واسعاً في ظل تكرار حالات مغادرة رياضيين تونسيين لبعثاتهم خلال المشاركات الدولية في أوروبا، قبل أن تكشف الجلجلي لاحقاً عن وجودها في فرنسا.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى