الرئيسيةآخر الأخبارهذا اليميني المتطرف طالب بترحيل المهاجرين... فوجد نفسه مُرحّلاً من أميركا إلى...

هذا اليميني المتطرف طالب بترحيل المهاجرين… فوجد نفسه مُرحّلاً من أميركا إلى بريطانيا

دعا إلى ترحيل المهاجرين وتشديد قبضة سلطات الهجرة الأميركية، فوجد نفسه في نهاية المطاف على متن رحلة مغادرة للولايات المتحدة باتجاه بلده الأصلي. إنها مفارقة تختصرها قصة الناشط البريطاني اليميني المتطرف ميلو يانوبولوس.

رحّلت السلطات الأميركية يانوبولوس إلى المملكة المتحدة، الجمعة، بعد توقيفه في مطار لويس أرمسترونغ الدولي بمدينة نيو أورلينز في ولاية لويزيانا، وفق ما أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية.

وكان يانوبولوس قد دخل الولايات المتحدة بصورة قانونية في 14 ماي 2019، لكنه بقي في البلاد بعد انتهاء مدة الإقامة المسموح بها. كما تخلف عن حضور جلسة تتعلق بوضعه القانوني، قبل أن تصدر السلطات الأميركية في 22 يوليوز الماضي قراراً نهائياً بترحيله.

وبعد سنوات قضاها في الولايات المتحدة، نفذت شرطة الهجرة والجمارك الأميركية قرار الترحيل، ليعود الناشط البريطاني إلى المملكة المتحدة.

لكن المفارقة لا تتوقف عند عملية الترحيل نفسها.

فالرجل الذي وجد نفسه اليوم في موقع المهاجر المرحّل كان من أشد المدافعين عن سياسات الهجرة المتشددة، وسبق أن طالب بتوسيع صلاحيات سلطات الهجرة الأميركية وتشديد إجراءات ملاحقة وترحيل المهاجرين.

بل إن يانوبولوس كان من الأصوات التي دافعت عن منح عناصر شرطة الهجرة حصانة واسعة أثناء تنفيذ مهامهم، في موقف يعكس دعمه لسياسات أكثر صرامة تجاه المهاجرين.

واليوم، وجد الرجل نفسه أمام الجانب الآخر من المعادلة: سلطات الهجرة التي دافع عن تشديد قبضتها عليه، هي نفسها التي أوقفته ورحّلته خارج البلاد.

ولا يعني ذلك أن ترحيله جاء بسبب مواقفه السياسية؛ فالقرار الأميركي استند إلى وضعه القانوني بعد تجاوز مدة إقامته والتخلف عن جلسة الهجرة.

لكن المفارقة تبقى صارخة: من طالب بترحيل الآخرين… انتهى به الأمر مُرحّلاً.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى