تتجه وزيرة التربية السابقة سلوى العباسي إلى إطلاق هيكل جديد يضم متفقدي التعليم الابتدائي والثانوي، في مبادرة مستقلة عن مؤسسات الدولة والهياكل الرسمية، تهدف إلى دعم جهود الإصلاح التربوي من زاوية بيداغوجية ومهنية، والاستناد إلى خبرات أهل القطاع.
ويأتي الإعلان عن هذا المشروع في ظرف يشهد عودة ملف الإصلاح التربوي إلى الواجهة، بالتزامن مع انطلاق المجلس الأعلى للتربية والتعليم في مباشرة مهامه بعد استكمال تركيبه.

وتأتي مبادرة العباسي بعد أيام من صدور الأمر الرئاسي المتعلق بتكليف وزير التربية السابق محمد علي البوغديري بمهام كاتب عام للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، وهو القرار الذي أثار تفاعلا واسعا، خاصة أن العباسي كانت قد تولت حقيبة التربية خلفا له سنة 2024.
وكانت العباسي قد اختارت التعليق على تعيين البوغديري بتدوينة حملت رسائل واضحة، أكدت فيها أنها لا تبحث عن منصب إداري جديد، ولا ترى نفسها في خطة تقل عن المسار الذي راكمته في القطاع.
وقالت العباسي إنها تشكر كل من «صرح أو لمح» إلى أنها كانت ترغب في تولي الكتابة العامة للمجلس الأعلى للتربية، مؤكدة أنها سبق أن أعلنت أنها، بصفتها وزيرة سابقة، «لن تقبل أبدا بخطة أقل بمنطق بعد السيف علق منجل».
وأوضحت أن خطة الكاتب العام للمجلس الأعلى للتربية والتعليم هي خطة إدارية تتطلب عملا إداريا وفنيا، معتبرة أنها ليست مؤهلة لها ولا تقبل توليها، باعتبار أن مسارها يرتبط، وفق تعبيرها، بكونها متفقدة عامة خبيرة بكفاءاتها واهتماماتها البيداغوجية والفكرية والبحثية.
كما شددت على أن أي مسؤولية جديدة يجب ألا تكون على حساب عائلتها وأبنائها، وقالت إنها لم تقبل بمنصب «اداري أو مديرة عامة أو حتى عمدة»، قبل أن تختتم بالقول: «هذا لا يليق بي وبمنزلة أراها لنفسي ومسيرتي».


