أكد سفيان لسود الصحفي المتخصص في القضايا النقابية أن السيارة الموضوعة على ذمة الاتحاد الجهوي للشغل بأريانة أصبحت، وفق المعطيات المتوفرة، موضوع عقلة تنفيذية لفائدة أحد المحامين، على خلفية مطالبته بمستحقات مالية لدى الاتحاد العام التونسي للشغل.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد تم تنفيذ العقلة على السيارة المخصصة للاتحاد الجهوي بأريانة، في خطوة تعكس جانبا من الصعوبات المالية والقانونية التي تواجه المنظمة النقابية في الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه الاتحاد العام التونسي للشغل أزمة مالية متصاعدة، دفعت قيادته الجديدة إلى اعتماد إجراءات تقشفية وترشيد للنفقات. وكانت المنظمة قد أقرت في جويلية الماضي توجيه مداخيل الانخراط أساسا نحو تأمين أجور موظفيها، مع حصر المصاريف اليومية في الضروريات، فضلا عن تقليص عدد السيارات الموضوعة على ذمة الهياكل النقابية.
كما أفادت تقارير إعلامية خلال أوت الماضي بأن الأزمة المالية بلغت حد تعذر خلاص إيجارات بعض مقرات الاتحاد وإغلاق عدد منها، في ظل تراجع الموارد وارتفاع الالتزامات المالية.
وكانت الأزمة قد دفعت المكتب التنفيذي الوطني الجديد، منذ أفريل 2026، إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها إيقاف المنح الخاصة بأعضاء المكتب التنفيذي، والتخلي عن سيارة الأمين العام، إلى جانب تشكيل لجنة من الخبراء والنقابيين لإعداد خطة لمعالجة الصعوبات المالية للمنظمة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بقدرة الاتحاد على تمويل نشاطه وهياكله، وإنما بدأت تنعكس أيضا على الوفاء ببعض الالتزامات المالية، في انتظار معرفة تفاصيل الملف المتعلق بالعقلة على سيارة الاتحاد الجهوي للشغل بأريانة، وطبيعة الحكم أو السند التنفيذي الذي استند إليه المحامي للمطالبة بمستحقاته.
ولم تتوفر، إلى حد الآن، معطيات رسمية منشورة من الاتحاد العام التونسي للشغل حول عملية العقلة أو قيمة المبلغ المطالب به.
