الرئيسية آخر الأخبار « غيّروا التاريخ فقط ».. نائب يهاجم حكومة الزنزري بسبب قانون المالية 2027

« غيّروا التاريخ فقط ».. نائب يهاجم حكومة الزنزري بسبب قانون المالية 2027

0
1
blank

اتهم حكومة سارة الزنزري بإعادة تدوير الشعارات دون تقديم حصيلة لميزانية 2026 أو أرقام ومؤشرات تتيح تقييم الأداء.

قال النائب عماد أولاد جبريل إن التوجهات التي أعلنتها الحكومة لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 لا تختلف، بحسب تقديره، عن تلك التي تضمنتها قوانين المالية السابقة، معتبرا أن « الحكومة غيّرت رقم السنة فقط وأعادت نشر الوعود نفسها ».

وأضاف أن البلاغ الحكومي أعاد التأكيد على عناوين مثل الأمن الغذائي والأمن المائي والأمن الطاقي والأمن الدوائي والعدالة الاجتماعية والتعويل على الذات والتنمية المتوازنة والتشغيل والاستثمار والتحول الرقمي، متسائلا عن النتائج التي تحققت فعليا مقارنة بما تم التعهد به في السنوات الماضية.

واعتبر أولاد جبريل أن الحكومة كان يفترض أن تقدم للتونسيين حصيلة تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 قبل الشروع في الحديث عن قانون المالية لسنة 2027، عبر توضيح ما تم إنجازه وما تعذر إنجازه وأسباب ذلك، إلى جانب حجم النفقات والمسؤوليات المترتبة عن أي إخفاقات.

وقال إن الوثيقة المنشورة لا تتضمن، وفق رأيه، مؤشرات كمية أو أهدافا قابلة للقياس أو جدولا زمنيا للمشاريع أو مصادر تمويلها، مضيفا أنها خلت من معطيات أساسية مثل نسبة النمو المستهدفة، ومعدل التضخم، وعجز الميزانية، وحجم الدين العمومي، وحاجيات التمويل، وكلفة الدعم، وميزانية الاستثمار، وعدد مواطن الشغل المزمع إحداثها.

كما أشار إلى أن البلاغ الحكومي تحدث عن عرض مفصل قدمته وزيرة المالية حول تنفيذ ميزانية 2026 وفرضيات ميزانية 2027، لكنه اعتبر أن الرأي العام لم يطلع على أي أرقام أو بيانات تفصيلية تسمح بتقييم تلك الفرضيات.

وتساءل النائب عن كيفية تحقيق هدف « التعويل على الذات » في ظل الحاجيات التمويلية الكبيرة للدولة، مستفسرا عن مصادر تمويل الميزانية المقبلة، وما إذا كانت ستعتمد على الاقتراض الداخلي أو الخارجي أو على زيادة الضرائب أو غيرها من الخيارات.

وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، قال أولاد جبريل إن الحكومة تتحدث عن تحسينها دون أن توضح، بحسب تعبيره، الآليات التي ستعتمدها للحد من التضخم أو رفع المداخيل أو حماية الأجور والجرايات من تآكل قيمتها.

كما انتقد ما اعتبره غياب برامج واضحة للتنمية الجهوية والتشغيل، مشيرا إلى عدم وجود قوائم للمشاريع أو آجال لإنجازها أو اعتمادات مالية مخصصة لها، فضلا عن غياب مؤشرات تحدد عدد مواطن الشغل المستهدفة والقطاعات التي ستوفرها.

وفي ملف الاستثمار، رأى أن الحكومة لم تقدم حلولا للإشكالات التي تواجه المؤسسات، من بينها صعوبة التمويل وتعقيد الإجراءات وثقل الجباية وتعطل المشاريع، معتبرا أن معالجة هذه العراقيل شرط أساسي لدفع الاستثمار وخلق الثروة.

وتطرق كذلك إلى ملف إصلاح المؤسسات العمومية، قائلا إن الحكومة لم تحدد المؤسسات المعنية بالإصلاح أو حجم خسائرها أو كلفة إعادة هيكلتها أو الآجال الزمنية لإنجاز ذلك، معتبرا أن الحديث عن الإصلاح دون برنامج واضح يبقى، وفق وصفه، « مجرد تأجيل للمشكلات ».

وفي ختام تصريحاته، اعتبر أولاد جبريل أن قانون المالية يجب أن يكون « عقدا بين الدولة والمواطن » يحدد بوضوح كيفية تعبئة الموارد العمومية وأوجه صرفها والنتائج المنتظرة، مؤكدا أن الحكومة، في تقديره، « لم تقدم توجهات جديدة لقانون المالية لسنة 2027، وإنما أعادت طرح الوعود نفسها مع تغيير رقم السنة ».

*** صورة مرافقة لتدوينة النائب

blank