الرئيسيةآخر الأخبارقيس سعيد ولقاء الأمم المتحدة.. تفنيد الإشاعة التي تتكرر حول التأشيرة

قيس سعيد ولقاء الأمم المتحدة.. تفنيد الإشاعة التي تتكرر حول التأشيرة

في تكرار لافت لسيناريو العام الماضي، وفي مثل هذا التوقيت تماماً، تداولت منصات التواصل الاجتماعي وبعض الصفحات الإخبارية مجدداً ادعاءات تزعم أن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت منح تأشيرة دبلوماسية للرئيس التونسي قيس سعيد، مما منعه من المشاركة الشخصية في أعمال المداولات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وتأتي هذه الموجة الجديدة، المتطابقة كلياً مع إشاعات السنة الماضية، لتثير لغطاً واسعاً دفع الأوساط الدبلوماسية والإعلامية الرسمية إلى تقديم توضيحات حاسمة للرأي العام.

ردود قاطعة من مصادر مطلعة: « إشاعة من الحجم الثقيل »

وفي تفنيد مباشر لهذه الأنباء، أكدت مصادر مطلعة أن تلك المزاعم عارية تماماً من الصحة، ووُصفت بأنها شائعة مضللة ومختلقة بالكامل.

وأوضحت المصادر أن جدول أعمال الدولة التونسية لم يتضمن أساساً مخططاً لسفر الرئيس قيس سعيد إلى نيويورك هذا العام؛ بل إن مشاركة وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج لتمثيل تونس في أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة كانت مبرمجة ومقررة بشكل مسبق منذ عدة أسابيع وضمن الترتيبات الرسمية المعتادة.

التفسير البروتوكولي: كيف تُدرج أسماء الدول في قوائم الأمم المتحدة؟

يعود منشأ اللبس الذي تستغله بعض الأطراف لنشر الشائعات إلى القوائم الأولية لمتحدثي الجمعية العامة التي تصدرها الأمانة العامة للمنظمة الأممية مسبقاً في شهري جويلية و أوت .

وحسب التوضيحات الفنية الرسمية، فإن إدراج اسم أي دولة في تلك القوائم الأولية على مستوى رؤساء الدول هو مجرد إجراء إداري تنظيمي روتيني. ويتم هذا الإجراء بهدف حجز حيز زمني وتدخلي مؤقت لكل دولة عضو وفق قاعدة الأسبقية في التسجيل الروتيني، لضمان حق الدولة في إلقاء كلمتها على أعلى مستوى إذا ما قرر رئيسها الحضور لاحقاً. وبالتالي، لا يعد هذا الإدراج الأولي تأكيداً نهائياً للحضور الشخصي، ولا يرتبط بصدور أو رفض أي تأشيرات دخول من الدولة المستضيفة.

بالوثائق: ماذا جاء في قائمة المتحدثين الرسمية لعام 2026؟

بالرجوع إلى قائمة المتحدثين المؤقتة المراجعة الصادرة رسمياً عن موقع الأمم المتحدة والخاصة بالدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة الممتدة مداولاتها من الثاني والعشرين إلى السادس والعشرين من سبتمبر واليوم الثامن والعشرين من سبتمبر لعام ألفين وستة وعشرين، يتضح بدقة مستوى التمثيل التونسي الرسمي الذي يقطع دابر أي تأويلات:

  1. موعد الكلمة التونسية: أُدرجت تونس رسمياً لإلقاء كلمتها خلال الفترة المسائية (من الساعة الثالثة عصراً وحتى السابعة مساءً بتوقيت نيويورك) ليوم السبت الموافق السادس والعشرين من سبتمبر لعام ألفين وستة وعشرين.
  2. الترتيب ومستوى التمثيل: تأتي تونس في المرتبة العاشرة ضمن قائمة المتحدثين لتلك الفترة.
  3. الصفة الدبلوماسية المعتمدة: تم تدوين الصفة المرفقة بجانب اسم تونس بمرتبة وزير، وهو ما يطابق البرنامج التونسي المسبق بأن رئيس الوفد والمُلقي للكلمة هو وزير الشؤون الخارجية، في حين تُخصص الصفات الأخرى في الجدول حصراً لرؤساء الدول أو رؤساء الحكومات.

وفي المحصلة تؤكد الضوابط المنشورة عبر بوابة وزارة الخارجية الأمريكية أن رؤساء الدول والحكومات يملكون أهلية قانونية كاملة وتلقائية للحصول على التأشيرات الدبلوماسية الرسمية المخصصة للدبلوماسيين وكبار المسؤولين الحكوميين لتأدية مهامهم في منظمة الأمم المتحدة بموجب اتفاقيات المقر الدولية المعقودة بين المنظمة والولايات المتحدة الأمريكية. هذا الأمر يجعل من فرضية رفض منح التأشيرة الدبلوماسية لرئيس دولة في سياق هذه الاجتماعات أمراً غير وارد قانوناً، ويثبت أن غياب الرئيس هو خيار تنظيمي داخلي مبرمج مسبقاً من قِبل مؤسسة الرئاسة التونسية.

blank
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى