اعتبر الدكتور رفيق بوجدراية أن مواجهة انتشار نظام “الطيبات” للطبيب المصري الراحل ضياء العوضي في تونس لا يمكن أن تتم عبر “خطاب شعبوي أو تفسيرات غير علمية”، بل من خلال التوعية الصحية القائمة على التفسير العلمي والمعرفة الطبية الرصينة، في بلد يضم آلاف الأطباء وكليات الطب والصيدلة، إضافة إلى ما وصفه بـ”المستشفى الرقمي”.
وأشار بوجدراية إلى أهمية استعادة تجارب سابقة في التثقيف الصحي داخل تونس، من بينها النوادي الصحية بالمدارس وتجربة الدكتور حكيم، معتبرا أن العودة إلى مثل هذه المبادرات باتت ضرورية في ظل الانتشار المتزايد لأنظمة غذائية مثيرة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاءت تصريحات بوجدراية بالتزامن مع موجة جدل أثارها انتشار ما يعرف بـ”نظام الطيبات”، وهو نظام غذائي أسسه الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي، ويقوم على تقسيم الأطعمة إلى “طيبة” و”خبيثة”، مع استبعاد أصناف غذائية كاملة بدعوى تسببها في الالتهابات والأمراض المزمنة.
من جهته، حذر الطبيب التونسي ذاكر لهيذب من خطورة هذا النظام، مؤكدا أنه يفتقر إلى الأسس العلمية، وقد يشكل خطرا على مرضى السكري والكلى وأمراض القلب.
وأوضح لهيذب أن النظام يسمح بتناول اللحوم الحمراء والكبدة والأسماك والأرز والبطاطا وبعض أنواع الأجبان والحلويات، مقابل منع الدواجن والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات والخضروات النيئة، معتبرا أن هذا الحرمان الغذائي قد يؤدي إلى نقص في فيتامينات ومعادن أساسية مثل الكالسيوم والحديد وفيتاميني بي12 و د.
كما انتقد ما وصفه بـ”الادعاءات العلاجية الخطيرة” المرتبطة بالنظام، خاصة ما يتعلق بعلاج السكري وأمراض الكلى والقلب، مشددا على أن الإفراط في الدهون المشبعة والاعتماد المكثف على اللحوم الحمراء والسمن البلدي يرفعان خطر الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، وفق توصيات الهيئات الطبية الدولية.



