متثلت النائب في البرلمان التونسي، فاطمة المسدي، اليوم أمام القضاء إثر رفع الحصانة البرلمانية عنها، وذلك على خلفية قضية تعود إلى سنة 2019، حرّكها ضدها القيادي السابق في حركة نداء تونس وكاتب الدولة الأسبق، عادل الجربوعي.
تأجيل القضية إلى نوفمبر وثبات على المواقف
وأعلنت المسدي في بيان لها أن الدائرة القضائية المتعهدة بالملف قررت تأجيل القضية إلى بداية شهر نوفمبر المقبل. وأكدت النائب التزامها التام بمسار العدالة، مشيرة إلى أنها ستقدم خلال الجلسة القادمة كافة الوثائق والدفوعات والحجج التي تمتلكها، تاركة للعدالة سلطة الفصل في منطوق الحكم.
وأوضحت المسدي أنها لا تتهرب من مواقفها السابقة أو تنكر ما صرحت به أثناء انتمائها لحزب نداء تونس، مؤكدة جاهزيتها للدفاع عن نفسها بكل هدوء وثبات أمام الهيئات القضائية.
مبدأ المساءلة ورفض الحصانة الحزبية
وفي قراءة لتجربتها السياسية، أشارت النائب إلى أن مثولها اليوم يرتبط بمرحلة نداء تونس التي شهدت تغير المواقع وتبدل الأشخاص، مؤكدة أنها تمارس عملها السياسي الحالي من موقع المستقل عن كافة الأحزاب.
وشددت المسدي على أن الانتماء السياسي لم يكن يوماً مسوغاً لمنح أي طرف حصانة من النقد أو المساءلة، لافتة إلى أنها كانت تواجه التجاوز والانحراف من داخل حزبها بنفس القوة التي تواجه بها الخصوم السياسيين، معتبرة أن المبدأ الأخلاقي والسياسي في المحاسبة يظل واحداً لا يتغير بتغير المواقع الحزبية.

وبدأت القضية عندما كان الطرفان ينتميان إلى حزب « نداء تونس ». إثر ترشح عادل الجربوعي للأمانة العامة للحزب، عقدت النائبة فاطمة المسدي ندوة صحفية تحدثت فيها علنًا عن وجود شبهات فساد تحوم حوله.و اعتبر الجربوعي (الذي كان يشغل حينها منصب كاتب دولة) أن هذه التصريحات لا أساس لها من الصحة وتدخل في خانة الاستهداف السياسي، فقام برفع قضية عدلية ضدها بتهمة الادعاء بالباطل والإساءة لموظف عمومي عبر وسائل الاتصال