بسام الطريفي: فترة الاحتفاظ تنتهي اليوم.. والسؤال هل يستمع إليه قاضي التحقيق في المستشفى أم يتم التمديد؟
دخل ملف الصحفي ورئيس تحرير موقع «الكتيبة» محمد اليوسفي، اليوم، مرحلة جديدة وحاسمة، مع انتهاء فترة الاحتفاظ به، وسط تساؤلات قانونية وصحية فرضتها التطورات الأخيرة المتعلقة بوضعه الصحي.
وقال المحامي بسام الطريفي، عضو هيئة الدفاع عن محمد اليوسفي ورئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان،في تصريح صباح اليوم لاذاعة أكسبريس أف أم إن فترة الاحتفاظ بالصحفي تنتهي اليوم، مشيراً إلى أنه كان من المنتظر أن يمثل أمام قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي للاستماع إليه.
غير أن التطورات الصحية التي طرأت على اليوسفي أثناء فترة الاحتفاظ به، بعد تعرضه لوعكة صحية استوجبت نقله إلى أحد مستشفيات العاصمة وخضوعه لتدخل جراحي على مستوى الزائدة الدودية، تطرح، وفق الطريفي، تساؤلات جدية حول كيفية استكمال الإجراءات القضائية.
الاستماع إلى اليوسفي.. في المستشفى أم أمام قاضي التحقيق؟
وبحسب بسام الطريفي، فإن السؤال المطروح حالياً يتعلق بما إذا كان قاضي التحقيق سيتولى الاستماع إلى محمد اليوسفي رغم وجوده في المستشفى، أو سيتنقل إليه لإتمام عملية الاستماع، أو سيتم اتخاذ قرار بالتمديد في فترة الاحتفاظ.
ويأتي هذا التطور في وقت أكدت فيه النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن اليوسفي تعرض، ليلة الجمعة 4 سبتمبر، إلى وعكة صحية طارئة استوجبت نقله إلى أحد مستشفيات العاصمة، حيث خضع لعملية جراحية على مستوى الزائدة الدودية.
وطالبت النقابة، على إثر ذلك، بتوفير الرعاية الطبية والمتابعة الصحية اللازمة له، معتبرة أن وضعه الصحي يمثل سبباً إضافياً للإفراج عنه وتمكينه من استكمال العلاج والنقاهة في ظروف ملائمة.
الطريفي يستبعد بطاقة إيداع قبل الاستماع إليه
وفي ما يتعلق بالسيناريو القضائي المقبل، استبعد المحامي بسام الطريفي، بشكل كلي، أن يتم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق محمد اليوسفي قبل الاستماع إليه من قبل قاضي التحقيق.
ويستند الطريفي في موقفه إلى ما يعتبره ضمانات إجرائية تفرضها مجلة الإجراءات الجزائية، مؤكداً أن مرحلة الاستماع أمام قاضي التحقيق تظل أساسية قبل اتخاذ قرار من هذا النوع.
وبذلك، فإن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد المسار الذي ستتخذه القضية، خصوصاً في ظل التقاء عاملين متزامنين: انتهاء فترة الاحتفاظ من جهة، والوضع الصحي للصحفي بعد خضوعه لتدخل جراحي من جهة ثانية.
وكان محمد اليوسفي قد أوقف مساء الجمعة 4 سبتمبر 2026 أمام مقر إذاعة خاصة، حيث كان يستعد للمشاركة في برنامج إذاعي للحديث عن ملف السياسات المائية في تونس.
وبحسب المعطيات التي نقلتها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، فقد تم إيقافه قبل دخوله إلى مقر الإذاعة واقتياده إلى الفرقة المركزية الثالثة للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني بالعوينة.
وتزامن ذلك مع فتح بحث تحقيقي بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، قبل أن يأذن قاضي التحقيق المتعهد بالملف بالاحتفاظ باليوسفي ومواصلة تنفيذ مقتضيات الإنابة القضائية المسندة إلى الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني.
ما هي التهم الموجهة إلى محمد اليوسفي؟
وفق مصدر قضائي نقلت عنه وكالة تونس إفريقيا للأنباء، فإن النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بالمحكمة الابتدائية بتونس أذنت بفتح بحث تحقيقي ضد محمد اليوسفي وكل من سيكشف عنه البحث.
ويشمل البحث شبهات تتعلق بـتكوين وفاق قصد الاعتداء على الأشخاص والأملاك، والإثراء غير المشروع، واعتياد غسل الأموال من قبل تنظيم ووفاق، باستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي، إلى جانب بناء تدفقات مالية غير مشروعة انتفع بها المعني عن طريق إحدى الجمعيات.
كما أسند قاضي التحقيق إنابة إلى الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني، وبعد الاستماع إلى اليوسفي من قبل الباحث المناب، صدر الإذن بالاحتفاظ به ومواصلة تنفيذ مقتضيات الإنابة.
وتظل هذه التهم، في هذه المرحلة، مجرد شبهات موضوع بحث وتحقيق قضائي، ولا تمثل أحكاماً قضائية نهائية.
الدفاع: القضية لا تتوقف عند الملف المالي
من جانبها، اعتبرت هيئة الدفاع أن القضية تطرح أيضاً أسئلة تتعلق بظروف إيقاف اليوسفي وبخلفية التتبعات التي يواجهها.
وكانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قد قالت إن الطاقم القانوني للصحفي أفاد بأن البحث شمل أيضاً عمله الصحفي وطبيعة الخط التحريري لموقع «الكتيبة»، الذي يتولى رئاسة تحريره، إلى جانب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما طالبت النقابة باحترام قرينة البراءة وضمان حقه الكامل في الدفاع وكافة ضمانات المحاكمة العادلة، ودعت إلى الإفراج عنه.
