كشف المكلف بالإعلام بالاتحاد العام التونسي للشغل، غسان القصيبي، عن وجود باخرتين لا تزالان راسيتين بأحد الموانئ التونسية منذ أشهر، معتبرا أن وضعيتهما أصبحت تتسبب في تعطيل استغلال الأرصفة وخسائر للميناء.
وأوضح القصيبي أن الباخرة الأولى، وتحمل اسم « غولدن باي »، موجودة بالميناء منذ 1 جوان 2026، ويبلغ طولها نحو 180 مترا، وكانت محملة بشحنة من التن، مشيرا إلى أن البضاعة تعرضت للتلف بعد بقائها كل هذه المدة دون تفريغ.

وأضاف أن الباخرة الثانية، « بام دسبينا »، ترسو بالميناء منذ 1 جويلية 2026، ويبلغ طولها 108 أمتار، وكانت محملة بشحنة من الصوجا، لافتا إلى أنها بيعت إلى مالك جديد وهي لا تزال داخل الميناء، غير أنه لم يتم إلى حد الآن تفريغ حمولتها أو استكمال الإجراءات المتعلقة بها، كما عاد أفراد طاقمها إلى بلدانهم، في حين ما تزال عملية قطرها أو التصرف فيها معلقة.

واعتبر القصيبي أن استمرار وجود الباخرتين يشغل أرصفة كان من الممكن استغلالها لاستقبال سفن أخرى، وهو ما ينعكس، وفق تعبيره، سلبا على نشاط الميناء ويتسبب في خسائر اقتصادية وتأخير في حركة الملاحة.
وتساءل المتحدث عن مصير الباخرتين، والمدة التي ستبقيان خلالها داخل الميناء، وحجم الخسائر التي تكبدتها الدولة جراء هذا الوضع، فضلا عن مصير السفن المنتظرة خارج الميناء في ظل محدودية الأرصفة المتاحة.
بيانات التتبع البحري تؤكد وجود السفينتين في ميناء صفاقس
وتشير بيانات التتبع البحري المتاحة إلى أن السفينتين المعنيتين في التصريحات هما فعلا موجودتان بميناء صفاقس، حيث تظهر سفينة « بام دسبينا تحت رقم التعريف البحري ( 9517549) في وضعية رسو بالميناء منذ بداية شهر جوان 2026، فيما تظهر سفينة « غولدن باي » تحت رقم التعريف البحري ( 8801735) في وضعية رسو بالميناء منذ شهر جويلية 2026.
ويطرح استمرار بقاء السفينتين تساؤلات حول طبيعة الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بالبضائع الموجودة على متنهما، ومن يتحمل كلفة التأخير، ورسوم الإقامة بالميناء، فضلا عن تأثير احتلال الأرصفة لفترة طويلة على حركة استقبال سفن أخرى، وهي نقاط تحتاج إلى توضيحات من إدارة الميناء والجهات البحرية المختصة.
ومن المنتظر أن تثير هذه التصريحات تساؤلات بشأن الإجراءات القانونية والإدارية المعتمدة في مثل هذه الحالات، وما إذا كانت هناك حلول قيد التفاوض لإنهاء هذا الملف واستعادة الطاقة التشغيلية الكاملة للميناء، في انتظار توضيحات من السلطات البحرية وإدارة الميناء حول حقيقة الوضع والإجراءات المزمع اتخاذها.


