شهدت عائلة الصحافي التونسي البارز مراد الزغيدي، يومًا استثنائيًا امتزجت فيه مشاعر الفرح بالدموع، إثر تمكّن عائلته من لقائه في زيارة مباشرة سمحت لهم بمعانقته للمرة الأولى منذ أشهر طويلة.
وكانت محكمة الاستئناف بتونس قد ثبتت في ماي الماضي عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات ونصف بحق الزغيدي وزميله برهان بسيس في قضية تبييض أموال، وهي تهم ينفيها الصحافيان تمامًا، واعتبرتها منظمة « مراسلون بلا حدود » جزءًا من « استهداف ممنهج ».
زيارة مباشرة بعد غياب طويل
أفادت إيناس ومريم الزغيدي، ابنة وشقيقة الزغيدي أن الزيارة المباشرة أتاحت لهن معانقته والاقتراب منه بعد حرمان طويل. وتعد هذه الزيارة المباشرة الأولى لبناته منذ أكتوبر 2024، والأولى لشقيقته منذ عامين وشهرين (أي منذ بداية توقيفه).
ووصفت تدوينة العائلة الأجواء داخل قاعة الزيارة بأنها كانت مليئة بـ »الدفء والفرح والدموع »، لاسيما مع حضور ابنته ياسمين التي سافرت خصيصًا من فرنسا، وبسبب بهجة وحركة ابن شقيقته الصغير، الذي تركه مراد رضيعًا عند اعتقاله. وأكدت العائلة أن الوضع الصحي والنفسي للزغيدي مستقر في العموم.

تمسّك بالإضراب وإصرار على المواجهة
رغم المناشدات الواسعة التي نقلتها العائلة لمراد الزغيدي من جهات مختلفة لمطالبته بفك إضرابه عن الطعام، قرر الصحافي المضرب مواصلة معركته الأمعاء الخاوية.
وتوجّه الزغيدي عبر عائلته بالشكر الجزيل لكل المساندين له ولعائلته، وخاصة الذين شاركوه الإضراب بشكل رمزي. ومن جانبهن، أعلنت ابنة وشقيقة الزغيدي استمرارهن في دعم خطوته النضالية التي تدخل يومها التاسع.
يذكر أن هيئة الدفاع كانت قد اعتبرت الأحكام الصادرة بحق الصحافيين « مخيبة للآمال ». وخلال استنطاقه في مستهل الجلسة الماضية حول ممتلكاته ومصادر دخله، نفى مراد الزغيدي امتلاكه لأي ثروات عقارية أو سيارات فارهة، مؤكدًا للقاضي: « صفر، لا شيء، لا أملك لا عقارات ولا مجوهرات ولا سيارات فارهة ».


