الرئيسيةآخر الأخبارمسلسل قتل النساء يتواصل في تونس.. حامل بتوأم ضحية جديدة لجريمة داخل...

مسلسل قتل النساء يتواصل في تونس.. حامل بتوأم ضحية جديدة لجريمة داخل الأسرة

تواصل مسلسل قتل النساء في تونس، بجريمة جديدة هزّت منطقة حي التحرير بالعاصمة، حيث أقدم رجل في العقد الرابع من عمره على قتل زوجته الحامل بتوأم خنقاً، قبل أن يتوجه إلى أحد المقرات الأمنية ويسلّم نفسه للسلطات.

وتفيد المعطيات الأولية بأن خلافات عائلية نشبت بين الزوجين، قبل أن تتطور إلى اعتداء بالعنف الشديد على الزوجة، ثم إقدام زوجها على خنقها إلى أن فارقت الحياة.

وباستشارة النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، أذنت برفع جثة الضحية وإحالتها على مصالح الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة بدقة، كما أذنت بالاحتفاظ بالزوج على ذمة الأبحاث، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات القانونية.

جريمة جديدة بعد جريمتين هزّتا الرأي العام

وتأتي هذه الجريمة بعد جريمتين سابقتين عرفتهما تونس خلال الفترة الأخيرة، لتعيد إلى الواجهة سؤال العنف ضد النساء وخطورة تحوله، داخل الفضاء الأسري، إلى جرائم قتل.

وتكتسب الجريمة الجديدة خطورة أكبر بالنظر إلى أن الضحية كانت حاملاً بتوأم، بما يجعل القضية لا تتعلق فقط بفقدان امرأة لحياتها، وإنما أيضاً بمأساة عائلية وإنسانية مضاعفة.

وتكشف توالي هذه الجرائم أن قتل النساء لم يعد حوادث معزولة، بل ظاهرة تستوجب مزيداً من الرصد والوقاية والتدخل المبكر، خصوصاً عندما تسبق الجريمة اعتداءات أو خلافات وعنف داخل الأسرة.

30 جريمة قتل نساء خلال 2025

وكان تقرير لجمعية «أصوات نساء» حول جرائم قتل النساء في تونس قد دق ناقوس الخطر، إذ رصد 30 جريمة قتل نساء و5 محاولات قتل خلال سنة 2025، مقابل 25 جريمة قتل نساء سنة 2024.

وأظهر التقرير أن سنة 2024 شهدت تمركزاً لافتاً للجرائم في تونس الكبرى، التي سجلت 16 جريمة من أصل 25، أي نحو 64 بالمائة من الحالات المرصودة، في حين اتسعت رقعة الجرائم خلال 2025 لتشمل 14 ولاية مقابل 11 ولاية سنة 2024، مع بروز ولايتي قفصة والقيروان.

وتشير المعطيات التي رصدتها الجمعية إلى أن الفضاء الأسري يظل الأخطر على النساء، فيما تؤكد الجمعية أن الأرقام المسجلة تمثل الحد الأدنى للحالات التي أمكن رصدها، في ظل غياب إحصاء رسمي شامل وموحد لجرائم قتل النساء في تونس.

وبين جريمة وأخرى، تتجدد الأسئلة حول قدرة منظومة الحماية على منع تحول العنف الأسري إلى قتل، وحول عدد النساء اللواتي يعشن تحت التهديد قبل أن تتحول الخلافات والاعتداءات إلى جرائم لا يمكن تدارك نتائجها.

الجريمة الجديدة في حي التحرير تفتح من جديد الملف نفسه: كم امرأة أخرى يجب أن تدفع حياتها ثمناً للعنف قبل أن تتحول الوقاية من قتل النساء إلى أولوية وطنية؟

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى