دعت عائلة رجل الأعمال الأمريكي فيرجي تشامبرز بقيادة والدته إلى التحرك لمنع تسليمه إلى السلطات الأمريكية، معتبرة أن طلب ترحيله يندرج ضمن « ملاحقة سياسية » تستهدف الناشطين والمتضامنين مع القضية الفلسطينية.
وأوضحت العائلة في بيان نقلته وكالة الأنباء الإسبانية أفي أن تشامبرز أوقف يوم الجمعة الماضي في أحد شوارع جزيرة إيبيزا من قبل الشرطة الوطنية الإسبانية، بينما كان رفقة أفراد من عائلته، وذلك تنفيذاً لطلب تسليم تقدمت به وزارة العدل الأمريكية.
وقررت إحدى المحاكم في الجزيرة إيداعه السجن مؤقتاً، على أن تتم مراجعة هذا القرار خلال جلسة مبرمجة يوم الخميس 16 جويلية.
وأكد أقاربه أن تحرك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يأتي في إطار « استراتيجية قمع » تستهدف الحركة الدولية للتضامن مع فلسطين، مشيرين إلى أن رجل الأعمال يواجه طلب تسليم على خلفية عدة تهم فيدرالية قد تصل عقوبتها، حسب قولهم، إلى 30 عاماً من السجن.
وبحسب العائلة، فإن أخطر التهم الموجهة إليه تتعلق بما وصفته السلطات الأمريكية بـ »تمويل المقاومة الفلسطينية »، وهي تهمة تعتبرها الأسرة « ملفقة »، مؤكدة أنها تستند فقط إلى تحويلات مالية قام بها تشامبرز من الولايات المتحدة إلى تونس، حيث كان يقيم ويدير أنشطة اقتصادية ورياضية.
وأضاف البيان أن تشامبرز حصل سنة 2023 على نحو 250 مليون دولار بعد بيع حصته في مجموعة كوكس وإنهاء ارتباطه بالثروة العائلية، قبل أن يخصص جزءاً كبيراً من هذه الأموال، وفق مقربين منه، لتمويل مشاريع ذات طابع اجتماعي، وتضامني دولي، وأعمال إنسانية.
كما أكدت العائلة أن رجل الأعمال تبرع بأكثر من مليون جنيه إسترليني لمشاريع إنسانية في غزة، إضافة إلى تمويل منظمات ووسائل إعلام داعمة للقضية الفلسطينية.
وقالت شريكته ستيلا شنابل في البيان إن تشامبرز « يُسجن لأنه يستخدم ثروته لدعم فلسطين ومساعدة من يعانون في غزة »، معتبرة أنه يواجه « اضطهاداً سياسياً » بسبب نشاطه الإنساني.
ودعت العائلة المحامين والسياسيين والمنظمات الداعمة للقضية الفلسطينية إلى التحرك يوم 16 جويلية، تزامناً مع جلسة مراجعة قرار توقيفه، ضد عملية التسليم وما تعتبره « سابقة خطيرة » قد تؤثر على حركة التضامن مع فلسطين.
وحتى الآن، لم تكشف السلطات الإسبانية عن التهم الدقيقة التي تستند إليها مذكرة التسليم الأمريكية، كما أن وزارة العدل الأمريكية لم تنشر علناً لائحة اتهام رسمية بحق تشامبرز.
والبيان الصادر عن العائلة والمنشور عبر وكالة الأنباء الإسبانية) جاء كبيان تضامني جماعي مشترك من عائلته والمقربين منه، ولم يتم تخصيصه بصوت والدته منفردة في السطور الأساسية التي نقلتها وسائل الإعلام.
ومع ذلك، فإن لوالدته خلفية تاريخية هامة ترتبط بعلاقته الوثيقة بها في مواجهة عائلة والده الملياردير:
- من هي والدته؟: والدته هي الممثلة الأمريكية لورين هاميلتون . وهي ابنة عالمة الكمبيوتر الشهيرة في وكالة ناسا « مارغريت هاميلتون » (التي قادت تطوير برمجيات رحلة أبولو الفضائية).
- علاقته بها: انفصلت لورين هاميلتون عن والده الملياردير (جيمس كوكس تشامبرز) عندما كان فيرجي في الثانية من عمره فقط. وقام بتمضية طفولته ونشأته بالكامل في بروكلين رفقة والدته، بعيداً عن والده الذي تزوج لاحقاً من ابنة تاجر السلاح السعودي الشهير عدنان خاشقجي.
- خلفية التمرد: تشير التقارير الإعلامية (مثل صحيفةفانيتي فاير) إلى أن نشأته مع والدته وتلقيه تعليماً يميل للفكر التحرري ساعدا في تشكيل وعيه الماركسي والشيوعي، مما دفعه لاحقاً للتمرد على ثروة عائلة والده الضخمة (عائلة كوكس لقطاع الإعلام والاتصالات) وتصفية حصته منها لتمويل قضايا مناهضة للإدارة الأمريكية ودعم فلسطين.
البيان المذكور في الصحافة الإسبانية يحمل صبغة الدفاع العائلي القانوني والسياسي المشترك لإنقاذه من قرار التسليم الوشيك إلى واشنطن.
