شهدت الساحة السياسية والحقوقية في إسبانيا تحركاً دولياً واسعاً، بعد قيام أكثر من 100 شخصية عالمية وإسبانية بارزة بالتوقيع على بيان تضامني موجه إلى حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز. يطالب الموقعون بالتدخل الفوري لمنع تسليم الناشط والملياردير الأمريكي جيمس « فيرجي » تشامبرز إلى الولايات المتحدة، وإطلاق سراحه فوراً من سجنه في مدريد.
وجاءت هذه الحملة بعد أن حظيت قضية تشامبرز (41 عاماً)، وريث إمبراطورية « كوكس » الإعلامية والموقوف في إسبانيا منذ جويلية الماضي، باهتمام إعلامي كبير إثر اتهامه من قبل السلطات الأمريكية بقضايا تشمل غسيل الأموال وإثارة الشغب لدعمه أنشطة مؤيدة لفلسطين.
جبهة عالمية من نجوم هوليوود والنشطاء
تمثلت المفاجأة الأكبر في هذا البيان بحجم الأسماء الثقيلة التي انضمت إلى الحملة، والتي تنوعت بين نجوم الفن، والموسيقى، ونشطاء حقوق الإنسان البارزين عالمياً:
- نجوم السينما العالمية والعربية: تصدّر قائمة الموقعين النجم الأمريكي الشهير ريتشارد جير، والنجم الإسباني الحائز على الأوسكار خافيير بارديم وشقيقه الممثل كارلوس بارديم، والممثل الإسباني ألبيرتو سان خوان، إلى جانب المخرجة الإسبانية المعروفة إيزابيل كويشيت.
- رموز النضال والحقوق: وقّعت على البيان الأيقونة الأمريكية الفلسفية والناشطة الحقوقية أنجيلا ديفيس، والناشطة السويدية الشابة من أجل المناخ غريتا ثونبرغ، بالإضافة إلى المفكرة والكاتبة الهندية الشهيرة أرونداتي روي.
- عمالقة الموسيقى والفن: انضم إلى الحملة الموسيقي البريطاني روجر ووترز، العضو المؤسس لفرقة « بينك فلويد » الشهيرة والمعروف بمواقفه الحقوقية.
فحوى الرسالة: « اضطهاد سياسي » في عهد ترامب
وصف الموقعون في بيانهم المطالبة الأمريكية بتسليم تشامبرز بأنها « عملية اضطهاد ذات طابع سياسي بحت » تستهدف معاقبته على مواقفه العلنية ودعمه المالي للأنشطة الإنسانية والمشاريع الإغاثية في قطاع غزة.
وأشار البيان الصادر بالتعاون مع لجنة الدفاع عن تشامبرز، التي يقودها القاضي الإسباني الشهير بالتاسار غارثون، إلى أن القانون الإسباني يمنح السلطة التنفيذية ومجلس الوزراء الصلاحية الكاملة لرفض أي طلب تسليم إذا تبين أن الدوافع وراءه سياسية، مطالبين مدريد بمنحه اللجوء السياسي والحماية الدولية.
سياق القضية المتصاعد
يأتي هذا التحرك بعد تطورات مثيرة شهدتها القضية، شملت قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي أف بي أي بمداهمة المنزل الذي كان يستأجره تشامبرز في جزيرة إيبيزا قبل نقله إلى سجن « أرنخويث » في مدريد.
وفيما تتهمه واشنطن بتحويلات مالية مشبوهة، يصر الدفاع على أن جميع أموال تشامبرز – بما فيها تبرعاته الإنسانية لغزة أو حتى دعمه المالي الأخير لنادي النادي الإفريقي التونسي لتسديد ديونه – هي أنشطة علنية وقانونية لا تقع تحت طائلة تمويل الإرهاب، مما يجعل المعركة القانونية والسياسية في أوجها داخل أروقة المحاكم الإسبانية.
