الرئيسية آخر الأخبار موجة الحر الأوروبية تمتد إلى تونس ضمن نطاق التأثير الحراري المتصاعد

موجة الحر الأوروبية تمتد إلى تونس ضمن نطاق التأثير الحراري المتصاعد

0
378
blank

تتواصل تداعيات موجة الحر القوية التي تضرب عدداً من الدول الأوروبية خلال الأيام الحالية، في ظل توسّع منظومة جوية واسعة النطاق تشمل جنوب وغرب القارة، وترتبط بتمدد المرتفع شبه المداري الإفريقي والمنخفض الحراري الصحراوي نحو شمال البحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا السياق، تشير معطيات مناخية إلى أن الكتل الهوائية الحارة القادمة من شمال إفريقيا تساهم في رفع درجات الحرارة في أوروبا، خصوصاً في إسبانيا وفرنسا، حيث سُجّلت مستويات قياسية من الحرارة خلال الأيام الأخيرة، مع تسجيل وفيات مرتبطة بالموجة الحرارية في إسبانيا وفق بيانات صحية رسمية.

وتؤكد التقديرات الجوية أن هذه المنظومة الحرارية لا تقتصر آثارها على أوروبا، بل تشمل أيضاً مناطق واسعة من شمال إفريقيا، بما في ذلك تونس والمغرب، حيث تتكرر خلال فصل الصيف حالات الارتفاع الحاد في درجات الحرارة.

وبحسب مختصين في الأرصاد الجوية، فإن تونس تبقى عادة ضمن نطاق “الحزام الحراري” في مثل هذه الحالات، إذ تسجل المناطق الداخلية درجات حرارة أعلى بكثير من السواحل التي تستفيد نسبياً من التأثير التلطيفي للبحر الأبيض المتوسط.

ومن المتوقع، وفق نفس التقديرات، أن يستمر الطقس الحار إلى شديد الحرارة خلال الأيام المقبلة، خاصة في المناطق الداخلية للبلاد، مع إمكانية تسجيل فترات ذروة حرارية متقطعة، تترافق أحياناً مع نشاط محلي للسحب الرعدية في بعض المرتفعات والمناطق الغربية.

ويرى خبراء المناخ أن ما تشهده المنطقة يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو تزايد تواتر وشدة موجات الحر في حوض البحر الأبيض المتوسط خلال السنوات الأخيرة، في ارتباط مباشر بتغيرات المناخ العالمية، التي باتت تؤثر على أنماط توزيع الكتل الهوائية بين إفريقيا وأوروبا.

وفي المقابل، يُنتظر أن يحافظ الساحل التونسي على درجات حرارة أقل نسبياً مقارنة بالمناطق الداخلية، دون استبعاد تسجيل ارتفاعات ملحوظة خلال فترات محددة، خاصة مع استمرار نشاط الأنظمة الجوية الحارة القادمة من الصحراء الكبرى.