أعلنت الكتلة البرلمانية «لينتصر الشعب» في مجلس نواب الشعب، اليوم الخميس 25 جوان 2026، عن قرارها تعليق كافة أشكال التعاون والتعامل مع الحكومة الحالية في جميع الملفات ومشاريع القوانين المعروضة على البرلمان.
وأكدت الكتلة، في بيان رسمي يحمل توقيع رئيسها عبد السلام الدحماني، أن هذا القرار يدخل حيز التنفيذ فوراً وبشكل مباشر من تاريخ نشر البيان، مشيرة إلى رفضها التام لمناقشة أو تمرير أي نصوص قانونية صادرة عن السلطة التنفيذية..
وفي وقت لاحق أكد عبد السلام دحماني، رئيس الكتلة تمسك كتلته برفض التعامل مع الحكومة الحالية في ما يُحال منها إلى البرلمان.
وأوضح، خلال تدخله في برنامج «ميدي إكسبراس»، أن هذا الموقف يستند، وفق تقديره، إلى ما وصفه بتعطل الفعل التشريعي داخل مجلس نواب الشعب، معتبرًا أن هناك حالة من التأجيل والتسويف في التعاطي مع عدد من الملفات.
وأضاف أن الحكومة، بحسب قوله، لا تتفاعل بالشكل المطلوب مع أعمال اللجان البرلمانية، مشيرًا إلى أنها لا تحضر بانتظام عند مناقشة مشاريع القوانين المقدمة من النواب.
كما انتقد عدم صدور عدد من الأوامر الترتيبية المتعلقة بتفعيل بعض القوانين، معتبرًا أن الحكومة «لا تستمع ولا تتفاعل ولا تتواصل»، وأنها لا تعتمد منهج الحوار ولا تفي بالتزاماتها، وفق تعبيره.
تغيير الحكومة
وقال دحماني إن حضور الحكومة داخل البرلمان يقتصر أساسًا على مشاريع قوانين مرتبطة بالقروض، دون تقديم مبادرات تشريعية ترتبط بالخيارات الكبرى للدولة أو بالملفات ذات الأولوية بالنسبة للمواطنين.
وأضاف أن الحكومة، وفق تقييمه، فقدت تواصلها مع الحياة السياسية، معتبرًا أنها لم تعد قادرة على الاستجابة لتطلعات التونسيين، ودعا رئيس الجمهورية إلى إدخال تغيير حكومي في أقرب الآجال، مرجعًا ذلك إلى ما اعتبره غيابًا للتواصل وتراجعًا في الأداء.
وختم بالتأكيد على أن الوضع الحالي، وفق تقديره، لا يمكن أن يستمر دون نتائج سلبية، معتبرًا أن قرار كتلته جاء متأخرًا، لأن الحكومة «انحرفت عن مهامها منذ البداية»، على حد قوله.
وتضم كتلة «لينتصر الشعب» 15 نائباً في مجلس نواب الشعب التونسي.
وتحتل هذه الكتلة المرتبة الخامسة من حيث الحجم داخل البرلمان الذي يتكون إجمالاً من 161 مقعداً



