تعيش المنظومة الرياضية في تونس على وقع جدل متصاعد بعد تسريبات وتدوينات إعلامية تتحدث عن مرحلة توتر غير مسبوقة بين مؤسسات الإشراف والجامعة التونسية لكرة القدم، إلى جانب مؤشرات على أزمة داخلية ثقيلة داخل إدارة القطاع الرياضي.
وفي هذا السياق، نشر الصحفي الرياضي الفرنسي رومان مولينا على حسابه بمنصة “إكس”، معطيات تشير إلى أن نهاية مشاركة تونس في كأس العالم الأخيرة كانت “نقطة تحوّل” نحو تصعيد إداري داخلي، لافتاً إلى أن هناك انقساماً حاداً داخل الجامعة التونسية لكرة القدم، مع حديث عن استقالات محتملة داخل المكتب التنفيذي، في ظل تمسّك بعض الأطراف بالبقاء في مواقعها.
وأضاف مولينا أن قطاع الرياضة في تونس يواجه ضغوطاً كبيرة، مع تحميله مسؤوليات تتعلق بسوء اختيار بعض التعيينات الفنية، إلى جانب حالة “قطيعة شبه تامة” بين هرم الإدارة الرياضية والجامعة التونسية لكرة القدم، ما يعكس—حسب روايته—مأزقاً هيكلياً في تسيير القطاع.
وتتحدث المعطيات ذاتها عن وضعية توتر إداري داخل وزارة الشباب والرياضة التونسية، وسط اتهامات غير رسمية بسوء الحوكمة وغياب التنسيق، وهو ما ساهم في تعقيد المشهد الرياضي العام في البلاد.
وفي موازاة هذا الجدل الإداري، برز ملف آخر يعكس أبعاد الأزمة الاجتماعية داخل الوسط الرياضي، حيث أطلق البطل التونسي البارالمبي أمان الله التيساوي (21 عاماً) نداء استغاثة من مقر تدريبه في الولايات المتحدة الأمريكية، متحدثاً عن وضعية مالية صعبة يعيشها منذ أشهر.
وقال التيساوي في تسجيل مصوّر إنه لم يتلق مستحقاته المالية رغم ارتباطه بعقد مع وزارة الشباب والرياضة، مضيفاً أنه يعيش دون موارد منذ أربعة أشهر واضطر للإقامة مع رياضيين من جنسيات أخرى، معتبراً أن تجاهل ملفه أثر بشكل مباشر على استعداداته ومسيرته الرياضية.
وتسلّط هذه التطورات الضوء على ما يبدو أنه تداخل بين الإشكالات الإدارية والمالية داخل القطاع الرياضي في تونس، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إصلاحات هيكلية تعيد الثقة إلى المنظومة الرياضية وتضمن استقرارها.



