أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم السبت 8 أوت 2026، وفاة شمس الدين الخليفي، الكاتب العام للجامعة العامة للنقل، خلال الساعات الأولى من اليوم، في وفاة مفاجئة عن عمر ناهز 54 عاماً.
ونعت المنظمة الشغيلة في بلاغ لها الفقيد، معربة عن بالغ حزنها، ومتقدمة بأحر التعازي إلى أفراد عائلته وأقاربه وإلى كافة أفراد العائلة النقابية.
ويُعد شمس الدين الخليفي من الوجوه النقابية المعروفة في قطاع النقل، حيث شارك خلال السنوات الأخيرة في عدد من التحركات النقابية والاجتماعية التي شهدها القطاع، سواء على مستوى الإعداد أو التنظيم أو التأطير.
وذكرت الصحافة التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل أن الخليفي كان من بين النقابيين الذين شاركوا في التحركات التي عرفها قطاع النقل، من بينها إضراب أيام 31 جويلية و1 و2 أوت 2025، إلى جانب التجمع النقابي الذي نظم خلال شهر جوان 2026.
وفي أبريل 2026، انتُخب شمس الدين الخليفي كاتباً عاماً للجامعة العامة للنقل، خلفاً لوَجيه الزيدي الذي التحق بالمكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل.
ولم يمض على توليه قيادة الجامعة سوى بضعة أشهر قبل أن تنتهي حياته بشكل مفاجئ، في حادثة هزت الأوساط النقابية وقطاع النقل.
ماذا نعرف عن ظروف الوفاة؟
بحسب ما نشره المختص في القضايا النقابية سفيان الأسود، فقد توفي الخليفي بشكل مفاجئ بعد منتصف ليلة الجمعة، مشيراً إلى أنه يبلغ من العمر 54 عاماً.
وأضاف أن المعطيات الأولية المتوفرة تشير إلى احتمال تعرضه لنوبة قلبية حادة، وأن الحماية المدنية تدخلت لنقله إلى أحد المستشفيات بالعاصمة.
غير أن هذه المعلومة تبقى غير نهائية، في انتظار ما ستكشفه الإجراءات الطبية والقضائية المتعلقة بالوفاة.
وبحسب المصدر ذاته، تم نقل جثمان الفقيد إلى مستشفى شارل نيكول بالعاصمة لإجراء التشريح، فيما ينتظر الإعلان عن موعد ومراسم الدفن يوم الأحد، وفق المعطيات المتداولة.
وكان الخليفي يعمل بشركة نقل تونس في خطة متفقد، إلى جانب نشاطه النقابي الذي قاده في أبريل الماضي إلى منصب الكاتب العام للجامعة العامة للنقل.
وفاة مفاجئة في ظرف حساس
تأتي وفاة الخليفي في وقت يعيش فيه قطاع النقل التونسي على وقع ملفات اجتماعية ومهنية عديدة، في ظل استمرار النقاش حول ظروف العمل والحقوق الاجتماعية والمطالب المهنية للعاملين في القطاع.
وكانت الجامعة العامة للنقل خلال السنوات الأخيرة من أبرز الهياكل النقابية التي قادت التحركات والاحتجاجات والإضرابات المتعلقة بقطاع النقل، ما جعل موقع الكاتب العام للجامعة من أكثر المواقع النقابية تأثيراً داخل الاتحاد.
وبرحيل شمس الدين الخليفي، تفقد الحركة النقابية التونسية أحد وجوهها البارزة في قطاع النقل، بعد أشهر قليلة فقط من انتخابه على رأس الجامعة العامة.



