الرئيسيةآخر الأخبار300 كيلومتر نحو قرطاج.. عاطلو سيدي بوزيد يطلقون «مسيرة الكرامة» مشيا على...

300 كيلومتر نحو قرطاج.. عاطلو سيدي بوزيد يطلقون «مسيرة الكرامة» مشيا على الأقدام

اختار عشرات من حاملي الشهادات العليا ممن طالت فترة بطالتهم، اليوم الأحد، مغادرة مدينة منزل بوزيان بولاية سيدي بوزيد في اتجاه العاصمة سيرا على الأقدام، في تحرك أطلقوا عليه اسم «مسيرة الكرامة»، مطالبين بتفعيل القانون المتعلق بانتداب من تجاوزت بطالتهم عشر سنوات.

وتقصد المسيرة قصر قرطاج، حيث يعتزم المشاركون الوصول إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، حاملين معهم مطلبا واحدا يتمثل في الإسراع بتطبيق القانون الصادر في ديسمبر 2025، والذي ينص على انتداب حاملي الشهادات العليا الذين طالت بطالتهم لأكثر من عشر سنوات، على دفعات ووفق معايير تضبط ترتيب الأولويات.

وتقدر المسافة البرية بين سيدي بوزيد وقرطاج بنحو 300 كيلومتر، ما يجعل الرحلة اختبارا جسديا طويلا بالنسبة إلى المشاركين، الذين انضم إلى بعضهم أفراد من عائلاتهم.

وانطلقت المسيرة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، قبل أن تواصل طريقها على مستوى ولاية سيدي بوزيد إلى حدود منتصف النهار.

وخلال المسيرة، رفع المحتجون شعارات من بينها «شغل، حرية، كرامة وطنية» و«حقي في الشغل واجب»، في رسالة أرادوا من خلالها التأكيد على أن ملف التشغيل بالنسبة إليهم لم يعد يحتمل مزيدا من الانتظار.

وقالت إحدى المشاركات، في مقطع فيديو من المسيرة، إن أصحاب الشهادات العليا «استنفدوا كل شيء» بعد سنوات طويلة من البطالة، معتبرة أن التوجه إلى قرطاج يمثل «فرصة أخيرة»، ومشددة على أن مطلبهم اجتماعي ويتمثل في تطبيق القانون.

ويأتي هذا التحرك في وقت لم يدخل فيه القانون المتعلق بانتداب أصحاب البطالة الطويلة حيز التنفيذ وفق ما يطالب به المحتجون، وهو ما دفع مجموعات من المعطلين عن العمل إلى تنظيم تحركات ووقفات احتجاجية متكررة في العاصمة وعدد من الجهات.

وتكشف أرقام البطالة بدورها استمرار صعوبة الاندماج في سوق الشغل بالنسبة إلى خريجي الجامعات. فقد بلغت نسبة البطالة في تونس، وفق آخر تحيين للربع الثاني من السنة الحالية، 14.9 بالمائة، لترتفع النسبة إلى 26.6 بالمائة لدى خريجي التعليم العالي.

ولا يقتصر ضغط سوق الشغل على الداخل، إذ تشير بيانات المرصد الوطني للهجرة إلى مغادرة نحو 30 ألف شخص سنويا للبلاد بحثا عن فرص عمل في الخارج، من بينهم إطارات وأطباء ومهندسون وعمال.

وبينما يواصل المشاركون في «مسيرة الكرامة» طريقهم نحو العاصمة، يبقى مطلبهم مرتبطا بمدى ترجمة القانون الذي انتظروه إلى إجراءات عملية، بعد سنوات يقولون إنها استنزفت أعمارهم في انتظار فرصة عمل.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى