الرئيسية أخبار تونس أزمة قوارير المياه تلوح في الأفق.. الكهرباء ومواد التصنيع تهددان التزويد في...

أزمة قوارير المياه تلوح في الأفق.. الكهرباء ومواد التصنيع تهددان التزويد في أوت

0
5
blank
المياه المعلبة

بدأت مؤشرات نقص جزئي في قوارير المياه المعدنية تظهر خلال الأيام الأخيرة بعدد من الأسواق التونسية، وسط تحذيرات من إمكانية تفاقم الوضع خلال الفترة المقبلة، وفق معطيات نشرتها منظمة «الارت».

وأرجعت المنظمة النقص المسجل حالياً بالأساس إلى الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، التي أثرت بشكل مباشر على نسق الإنتاج داخل مصانع تعبئة المياه المعدنية، وانعكست على الكميات التي يتم توزيعها في الأسواق.

لكن المنظمة اعتبرت أن أزمة التزويد لا ترتبط بالطاقة فقط، محذرة من عامل آخر يتمثل في صعوبات تواجه مصنعي البلاستيك «البلاستيكية لصناعة القوارير » في تونس، وهي المادة الأساسية المستعملة في تصنيع القوالب الأولية للقوارير البلاستيكية..

أزمة عالمية تضغط على التزويد

وبحسب المنظمة، يواجه مصنعو هذه المادة الأولية صعوبات في التزود بالحبيبات اللازمة للإنتاج، مشيرة إلى أن جزءاً مهماً من المواد الأولية يتم توريده من الصين.

وأوضحت أن الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، والتي ربطتها بالتوترات والمشاكل الملاحية في منطقة مضيق هرمز، أدت إلى تأخير وصول عدد من الشحنات، وهو ما قد ينعكس خلال الفترة المقبلة على قدرة المصانع التونسية على توفير القوارير بالكميات المطلوبة.

نقص حاد بين 15 و21 يوماً؟

وحذرت المنظمة من أن تداخل هذه العوامل، أي اضطراب الإنتاج بسبب انقطاعات الكهرباء من جهة، وصعوبات التزود بمواد البلاستيك من جهة أخرى، قد يقود إلى نقص أكثر حدة في السوق.

ونقلت المنظمة عن مصنعين وخبراء في القطاع تقديرهم إمكانية تسجيل نقص حاد في قوارير المياه المعدنية لمدة تتراوح بين 15 و21 يوماً، ابتداء من مطلع أوت المقبل.

وتقدم المنظمة هذه المعطيات باعتبارها مؤشرات على أزمة مركبة تجمع بين عامل محلي مرتبط بالطاقة والبنية التحتية، وعامل خارجي مرتبط بسلاسل التوريد العالمية.

وفي انتظار اتضاح مدى تأثير هذه العوامل فعلياً على السوق خلال الأيام المقبلة، دعت المنظمة إلى الشفافية والمصارحة مع المواطنين، محذرة في الوقت نفسه من أن نقص المعلومات قد يفتح المجال أمام الاحتكار أو الشراء بدافع الهلع.

ويبقى السؤال المطروح: هل نحن أمام نقص ظرفي مرتبط بأزمة الكهرباء، أم أن اضطرابات التزود بمواد تصنيع القوارير ستدفع نحو أزمة أوسع في المياه المعدنية خلال شهر أوت؟