الرئيسيةأخبار تونسأين اختفت إدارة الأحزاب؟ فاطمة المسدي تطالب رئاسة الحكومة بكشف الحقيقة

أين اختفت إدارة الأحزاب؟ فاطمة المسدي تطالب رئاسة الحكومة بكشف الحقيقة

طرحت النائب بمجلس نواب الشعب فاطمة المسدي جملة من الأسئلة على رئاسة الحكومة بشأن الجهة الإدارية المكلفة بملف الأحزاب السياسية، مطالبة بتوضيح الهيكل الذي يتولى فعلياً متابعة الوضعيات القانونية والإدارية والمالية للأحزاب ومراقبة مدى احترامها للتشريع الجاري به العمل.

وقالت المسدي إنها، في إطار ممارسة مهامها النيابية ومتابعتها لملف تنظيم الحياة السياسية، حاولت خلال الفترة الأخيرة التواصل مع الجهة الإدارية المختصة للحصول على معطيات تتعلق بوضعية الأحزاب وممارسة الدولة لاختصاصاتها في مجال متابعتها والرقابة عليها.

وأضافت أنها حاولت التواصل عبر مختلف القنوات الإدارية المتاحة، دون أن تتمكن من تحديد إدارة أو مصلحة يمكن اعتبارها بصفة واضحة الجهة المكلفة فعلياً بهذا الملف.

وترى النائبة أن المسألة لا تتعلق بمجرد صعوبة في الاتصال الإداري، وإنما تطرح، بحسب تقديرها، سؤالاً يتعلق بمبدأ استمرارية المرفق العام ومسؤولية الدولة عن تنفيذ القوانين المنظمة للحياة السياسية.

وأشارت المسدي إلى أن المرسوم عدد 87 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الأحزاب السياسية لا يقتصر على ضمان حرية تأسيس الأحزاب ونشاطها، وإنما يفرض عليها جملة من الالتزامات المتعلقة بالشفافية والتمويل والتقارير المالية، كما يتضمن آليات للرقابة والعقوبات، يمكن أن تصل وفق الشروط والإجراءات القانونية إلى تعليق النشاط وطلب حل الحزب قضائياً.

من يراقب تمويل الأحزاب؟

وفي هذا السياق، طرحت المسدي سؤالاً مباشراً حول الجهة التي تتولى حالياً الملفات والسجلات والمعطيات المتعلقة بالأحزاب السياسية، ومن يتابع مدى احترامها لالتزاماتها القانونية، وخاصة في ما يتعلق بالتمويل والشفافية والتقارير المالية.

كما طالبت بالكشف عن عدد الأحزاب التي تمت متابعة وضعيتها المالية والقانونية خلال السنوات الأخيرة، وعدد المخالفات التي تمت معاينتها والإجراءات التي تم اتخاذها بشأنها.

وتساءلت كذلك عما إذا كانت قد وُجّهت تنابيه إلى أحزاب سياسية خلال السنوات الأخيرة، وعن عددها، وما إذا تمت إحالة ملفات على القضاء قصد تعليق نشاط أحزاب أو طلب حلها عند توفر الشروط القانونية لذلك، وما آلت إليه تلك الملفات.

12 سؤالاً إلى رئاسة الحكومة

وطالبت المسدي رئاسة الحكومة بتوضيح ما إذا كان يوجد حالياً داخلها هيكل إداري يعمل فعلياً ومتكامل الاختصاصات ومكلف بمتابعة الأحزاب السياسية، وفي صورة وجوده، الكشف عن اسمه الرسمي ومرجعيته الإدارية والنص القانوني الذي يحدد مشمولاته.

كما سألت عن الجهة التي تتولى الملفات والسجلات والمعطيات الخاصة بالأحزاب، ومدى وجود قاعدة بيانات مركزية ومحينة تتضمن الوضعية القانونية للأحزاب وهياكلها وتقاريرها والتغييرات التي طرأت عليها والإجراءات المتخذة في شأنها.

ومن بين الأسئلة التي طرحتها النائبة أيضاً: ماذا يحدث في صورة وجود إخلالات دون اتخاذ إجراءات قانونية بشأنها؟ ومن يتحمل المسؤولية عن عدم ترتيب الآثار القانونية التي يفرضها التشريع؟

كما تساءلت عن كيفية ضمان استمرارية هذا المرفق عند شغور الخطط أو تغيير المسؤولين أو مغادرتهم، حتى لا تصبح ممارسة اختصاص قانوني مرتبطاً بوجود شخص بعينه.

«أين توجد إدارة الأحزاب؟»

واختزلت المسدي جوهر تساؤلاتها في سؤال تعتبره أساسياً: أين توجد الإدارة المكلفة بالأحزاب السياسية في تونس؟

وقالت إن مبدأ استمرارية المرفق العام لا يسمح، وفق طرحها، بأن يؤدي شغور خطة أو مغادرة موظف أو إعادة تنظيم إداري إلى اختفاء الاختصاص أو تعطيل ممارسة وظيفة قانونية للدولة.

وأضافت أن السؤال الموجه إلى رئاسة الحكومة لا يقتصر على معرفة مكان وجود الإدارة، بل يتعلق أيضاً بكيفية ضمان الدولة تطبيق القانون على الأحزاب ومراقبة احترامها لالتزاماتها، في الوقت الذي تقول فيه إنها لم تتمكن من تحديد الجهة الإدارية التي تمارس هذه الوظيفة.

وطالبت المسدي، في صورة وجود هذه الجهة، بالكشف للرأي العام وللسلطة التشريعية عن هويتها واختصاصاتها وحصيلة عملها وعدد الملفات والإجراءات التي باشرتها.

أما في صورة وجود فراغ فعلي، فتطالب بتوضيح كيفية حصوله، ومنذ متى، ومن يتحمل مسؤولية ضمان استمرارية هذا المرفق، وما هي الإجراءات التي اتخذت لمعالجة الوضع.

blank
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى