الرئيسية أخبار تونس بعد خمس سنوات من الغياب.. ماذا قال السياح البيلاروس عن تونس؟

بعد خمس سنوات من الغياب.. ماذا قال السياح البيلاروس عن تونس؟

0
508
blank

بعد انقطاع دام خمس سنوات، عادت الرحلات الجوية المباشرة بين بيلاروسيا وتونس، لتفتح من جديد أبواب السوق السياحية البيلاروسية أمام الوجهة التونسية. وقد أقلعت أول رحلة مباشرة من العاصمة مينسك إلى مطار النفيضة يوم 22 ماي 2026، وسط اهتمام كبير من المهنيين في قطاع السياحة والمسافرين الباحثين عن وجهة متوسطية تجمع بين البحر والتاريخ والعلاج الطبيعي.

وللوقوف على واقع السياحة التونسية اليوم، شارك عدد من ممثلي وكالات الأسفار البيلاروسية في رحلة تعريفية إلى تونس، عادوا منها بانطباعات إيجابية حول مستوى الخدمات والبنية التحتية والاستقبال.

blank

أجمعت شهادات المشاركين على أن تونس اليوم تبدو أكثر تنظيماً ونظافة مقارنة بما كانت عليه قبل خمس سنوات. وأكدوا أن الفنادق والمناطق السياحية والمرافق العامة تتمتع بمستوى جيد من الصيانة والنظافة، وهو ما ينسجم مع تطلعات السائح الأوروبي والشرقي على حد سواء.

كما لفتوا إلى حسن استقبال التونسيين للزوار البيلاروس، حيث عبّر العديد من العاملين في القطاع السياحي عن سعادتهم بعودة هذا السوق السياحي بعد سنوات من الغياب.

blank
وجهة آمنة ومريحة

ومن بين النقاط التي ركز عليها أعضاء الوفد البيلاروسي مسألة الأمن. فقد أكدوا أنهم تنقلوا بحرية داخل المدن السياحية والأسواق والمطاعم وحتى خلال الفترات المسائية دون أي إزعاج أو مضايقات.

واعتبروا أن الشعور بالأمان كان من أبرز العناصر التي ميزت تجربتهم في تونس، إلى درجة أن بعضهم شبّه الأجواء بوجهات أوروبية معروفة.

البحر والشواطئ ما تزال من أبرز نقاط القوة

أشاد المشاركون بالشواطئ التونسية الممتدة والرمال الناعمة والمياه الصافية، خصوصاً في مناطق سوسة والحمامات والمنستير.

وفي ما يتعلق بالأعشاب البحرية التي تظهر أحياناً على بعض الشواطئ، أوضحوا أنها جزء طبيعي من النظام البيئي البحري التونسي، وأنها تمثل أحد أسرار شهرة تونس العالمية في مجال العلاج بمياه البحر « التالاسو »، مؤكدين أنها لا تشكل عائقاً حقيقياً أمام السباحة أو الاستجمام.

التالاسو.. السلاح السياحي الأقوى لتونس

من أكثر ما أثار إعجاب أعضاء الوفد البيلاروسي مراكز العلاج بمياه البحر المنتشرة في تونس.

وأكدوا أن التجربة تختلف كثيراً عن خدمات المنتجعات الصحية التقليدية، مشيرين إلى أن تونس أصبحت مرجعاً عالمياً في هذا المجال بفضل خبرتها الطويلة وجودة مراكزها العلاجية.

ويرى المهنيون البيلاروس أن هذا النوع من الخدمات يمثل ميزة تنافسية حقيقية لا تتوفر بنفس المستوى في العديد من الوجهات السياحية المنافسة.

blank
تونس ليست فقط شواطئ

أكد المشاركون أن أهم ما يميز تونس هو قدرتها على الجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية والصحراوية في رحلة واحدة.

فخلال أيام قليلة تمكنوا من زيارة مواقع تاريخية وسياحية متنوعة، من بينها مدينة قرطاج، وقرية سيدي بوسعيد، والصحراء التونسية، إضافة إلى المتاحف والأسواق التقليدية.

واعتبروا أن هذه الخصوصية تمنح تونس تفوقاً واضحاً على بعض الوجهات التي تعتمد أساساً على السياحة الشاطئية فقط.

الفنادق التونسية تتجدد

أشار أعضاء الوفد إلى أن عدداً كبيراً من الفنادق التونسية خضع خلال السنوات الأخيرة إلى عمليات تجديد شملت الغرف والمطاعم والمسابح والفضاءات المشتركة.

لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن عدد النجوم لا يعكس دائماً جودة الخدمات، إذ يمكن لبعض الفنادق المصنفة بثلاث أو أربع نجوم أن تقدم تجربة أفضل من فنادق تحمل تصنيفاً أعلى.

لذلك نصحوا المسافرين بالاعتماد على خبرة وكالات الأسفار المختصة وعدم الاكتفاء بالاطلاع على التقييمات القديمة المنشورة على الإنترنت.

إقبال أوروبي كبير

ومن الملاحظات التي أثارت انتباه أعضاء الوفد الحضور القوي للسياح الأوروبيين في الفنادق التونسية، خاصة الفرنسيين والإيطاليين والبريطانيين والبولنديين.

وأكدوا أن العديد من النزل كانت تعمل بنسب إشغال مرتفعة حتى خلال شهر ماي، وهو ما يعكس استمرار جاذبية الوجهة التونسية في الأسواق الأوروبية.

عودة واعدة للسوق البيلاروسية

ويرى المهنيون البيلاروس أن استئناف الرحلات المباشرة بين مينسك وتونس يمثل خطوة مهمة لإعادة تنشيط حركة السياح القادمين من بيلاروسيا، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالوجهات التي تجمع بين الشواطئ الجميلة والتراث الثقافي والعلاج الطبيعي.

كما أعربوا عن أملهم في توسيع البرنامج مستقبلاً ليشمل رحلات مباشرة نحو جزيرة جربة، التي تحظى بدورها باهتمام متزايد لدى المسافرين البيلاروس.

وبحسب شهاداتهم، فإن تونس نجحت خلال السنوات الأخيرة في الحفاظ على مقوماتها السياحية الأساسية، مع تطوير جزء مهم من بنيتها الفندقية وخدماتها، ما يجعلها اليوم واحدة من أكثر الوجهات المتوسطية قدرة على المنافسة في الأسواق الأوروبية والشرقية.