الرئيسيةأخبار تونسخاص -لماذا لم تعلن تونس رسمياً عن إنضمامها إلى آلية الشراء الإفريقية...

خاص -لماذا لم تعلن تونس رسمياً عن إنضمامها إلى آلية الشراء الإفريقية الموحدة للأدوية لمجابهة شح الإمدادات

كشفت تقارير ونشرات اقتصادية قارية،أمس عن توقيع تونس وجارتها ليبيا رسمياً على مذكرات تفاهم للانضمام إلى « آلية الشراء الإفريقية المجمّعة والموحدة » التابعة للاتحاد الإفريقي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة هيكلة سلاسل توريد الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية.

وجرت مراسم التوقيع في العاصمة التونسية على هامش اجتماعات اللجنة التوجيهية الإقليمية لشمال إفريقيا، بحضور نائب المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. وبموجب هذا الانضمام، ترتفع شبكة الدول المنخرطة في هذه الآلية القارية إلى سبع دول تشمل أيضاً مصر، وغانا، وبوتسوانا، وناميبيا، وجمهورية ساو تومي وبرينسيب.

blank

التوقيت والأبعاد الهيكلية للخطوة

تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المستشفيات والمرافق الصحية العامة في تونس ضغوطاً متزايدة مرتبطة بشح بعض الأصناف الدوائية الأساسية والمعدات الطبية الحيوية. ويعني الانضمام إلى هذه الآلية القارية انتقال تونس نحو دمج « حجم الطلب المحلي » مع بقية الدول الأعضاء لإنشاء كتلة تفاوضية موحدة وقوية أمام الشركات الدولية المصنعة للأدوية، مما يسمح بتجاوز الوسطاء والحصول على أسعار تفاضلية مخفضة تضمن استدامة الإمدادات.

وتشير المؤشرات الفنية للآلية الإفريقية إلى نجاحها في مناقصاتها التجريبية الأولى في خفض أسعار بعض الأدوية الحيوية بنسب تتراوح بين ثلاثين وتسعين بالمئة مقارنة بالأسعار الفردية السابقة للدول، فضلاً عن منح الأولوية للمصانع الدوائية المحلية داخل القارة لتعزيز السيادة الصحية الإقليمية وتقليص الاعتماد على الاستيراد الغربي الذي يتجاوز حالياً سبعين بالمئة من استهلاك القارة.

صمت محلي وتحرك إقليمي

وفي الوقت الذي لزمت فيه الدوائر الصحية الرسمية في تونس الصمت المطبق حيال هذه الاتفاقية دون تقديم أي توضيحات لوسائل الإعلام المحلية، سارعت السلطات الصحية الليبية إلى الإعلان رسمياً عن الخطوة، مؤكدة انضمامها للآلية وتوليها رئاسة اللجنة الفنية الاستشارية الإقليمية لشمال إفريقيا التابعة للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض.

ويرى خبراء في الشؤون الصحية والاقتصادية أن التكتم المحلي قد يعود إلى رغبة الجهات المعنية في تفادي إظهار الخطوة كاعتراف فني مباشر بالمرور إلى « حلول الأزمات الطارئة » لإدارة الأمن الدوائي القومي، خاصة بعد الصعوبات الهيكلية التي واجهتها خطوط الائتمان التقليدية للصيدلية المركزية التونسية مع الموردين الدوليين في الفترات الأخيرة، مما جعل التوجه نحو المنظومة الجماعية الإفريقية خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لتأمين احتياجات المواطنين.

blank
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى