الرئيسية أخبار تونس لماذا قررت مجموعة « سيكور » السويسرية مغادرة تونس والتوجه نحو المغرب

لماذا قررت مجموعة « سيكور » السويسرية مغادرة تونس والتوجه نحو المغرب

0
1310

أعلنت مجموعة « سيكور » السويسرية المتخصصة في صناعة الإلكترونيات عن بيع مصنعها الكائن بمنطقة برج السدرية في تونس، بقيمة إجمالية بلغت 1.3 مليون يورو، وذلك في إطار خطة دولية شاملة لإعادة الهيكلة وتحسين الكفاءة التشغيلية للمجموعة.

وتأتي هذه الخطوة بعد فترة وجيزة من استحواذ المجموعة السويسرية على المنشأة التونسية عام 2023 من شركة « فينيكس ميكانو » حيث كانت متخصصة في إنتاج الوحدات الإلكترونية الموجهة للقطاعين الصناعي والطبي. ومن المتوقع إتمام الصفقة ماليًا خلال الشهر الجاري، مشملةً نقل مصير 90 موظفًا يعملون بالموقع.

تمركز استراتيجي في المغرب

وأكدت المجموعة السويسرية أن مغادرتها للسوق التونسية تأتي بهدف تركيز ومركزة عملياتها الإنتاجية في منطقة شمال أفريقيا داخل المملكة المغربية، وتحديدًا في مصنعي « برشيد » و »تمارة » (اللذين كانا يتبعان لشركة « إيولان » حتى عام 2025).

وأشارت المؤشرات المالية إلى أن هذه العملية لن تؤثر على حجم مبيعات المجموعة الإجمالية، في حين ستؤدي بشكل ظرفي إلى تراجع صافي الأرباح بنحو 325,300 يورو، شاملاً تكاليف المعاملة.

خطة إعادة هيكلة عالمية

وتندرج هذه المغادرة ضمن برنامج أوسع أطلقته « سيكور » لتعزيز الإنتاجية وتخفيض التكاليف، تسعى من خلاله إلى تحقيق وفر مالي سنوي يقارب 10.8 مليون يورو في أرباحها قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ، وهو ما سيتطلب الاستغناء عن نحو 220 موظفًا يمثلون 5% من إجمالي القوى العاملة للشركة عالميًا.

وشملت خطة إعادة التنظيم العالمية للمجموعة عمليات تفكيك ونقل شملت عدة قارات:

  • أوروبا: تفكيك الإنتاج في جنيف وتوزيعه بين نيوبورت (بريطانيا) وبرونشوفين (سويسرا)، مع ترقية مصنع « وانغز » السويسري لتلبية الطلب العسكري والجوي.
  • آسيا: نقل أنشطة تصنيع قوالب الحقن البلاستيكي من سنغافورة إلى موقع « باتام » في إندونيسيا.
  • الإدارة: تقليص الهياكل الإدارية الزائدة والمكررة في سويسرا وألمانيا وفرنسا.

هذا وتُقدر التكلفة الإجمالية لبرنامج إعادة الهيكلة هذا ما بين 5.4 و10.8 مليون يورو خلال عام 2026، حيث ستتركز القيمة الأكبر من هذه النفقات خلال النصف الأول من العام الحالي.