أعلنت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عن إعداد القائمة الأولى للضيعات الدولية الفلاحية المقترح عرضها للكراء مراكنة لفائدة الشركات الأهلية، والتي ضمت 38 ضيعة موزعة على 10 ولايات و24 معتمدية على مساحة تقارب 17014 هكتارا.
وجاء هذا الإعلان في بطاقة إجابة وجهتها الوزارة إلى النائب بالبرلمان منال بديدة، بخصوص تطبيق القرار المشترك الصادر عن وزيري أملاك الدولة والفلاحة بتاريخ 04 نوفمبر 2025 المتعلق بضبط شروط وإجراءات منح الشركات الأهلية الأولوية في كراء هذه العقارات.
وأشارت الوزارة إلى أن اللجنة المشتركة، المحدثة بمقتضى المقرر عدد 3842 وتضم ممثلين عن وزارات الفلاحة وأملاك الدولة والتشغيل والتكوين المهني، شرعت في النظر في العقارات الدولية الممكن إدراجها ضمن مشروع القائمة عدد 2، مؤكدة أنه سيتم النظر في بعض العقارات المسترجعة الشاغرة الكائنة بمعتمدية العامرة من ولاية صفاقس.
وينص مرسوم الشركات الأهلية الصادر في الجريدة الرسمية (الرائد الرسمي للجمهورية التونسية) والذي أدخلت عليه جملة من التنقيحات في أكتوبر/تشرين الأول 2025، على أن تُمنح الأولوية للشركات الأهلية في كراء العقارات الدولية الفلاحية بالمراكنة وذلك بالنسبة إلى العقارات الموجودة داخل الحدود الترابية للمعتمدية أو الولاية، حسب الفصل 70 خامسًا.
ويمكن حسب النص ذاته، أن تكون مدّة الكراء 25 سنة قابلة للتمديد إلى أربعين سنة، كما يتمَ دفع معلوم الكراء سنويًا من قبل الشركات الأهلية المستغلة لهذه العقارات، وتُعفى الشركات الأهلية من دفع معلوم الكراء لمدة الخمس سنوات الأولى من تاريخ بداية مدة الكراء.
كما تنتفع الشركات الأهلية بكراء العقارات التابعة لملك الدولة الخاص غير الفلاحي والملك البلدي الخاص مراكنة، وذلك بالنسبة إلى العقارات الموجودة داخل الحدود الترابية للمعتمدية أو الولاية، حسب الفصل 70 سادسًا، وللشركات الأهلية، بصرف النظر عن أحكام الفصل 18 من مجلة الغابات، استغلال المنتوجات الغابية غير الخشبية مراكنة، وفق صيغ تضبط بقرار من الوزير المكلف بالفلاحة يصدر في أجل شهر من تاريخ دخول هذا المرسوم حيز النفاذ، حسب الفصل 70 سابعًا.
وكان وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ أوضح لدى تقديمه يوم 02 جويلية الجاري السياسات التنموية المضمنة في مشروع مُخطّط التنمية 2026 – 2030، خلال جلسة استماع لكافة اللجان البرلمانية، أنّ « الشركات الأهلية تعد آلية مبتكرة تهدف إلى تكريس مفهوم الدولة الاجتماعية العادلة بفضل مساهمتها في خلق ديناميكية اقتصادية واجتماعية محلية وجهوية تستند إلى المشاركة الفعلية للمواطنين في الاستثمار والإنتاج والاستفادة من الإطار التحفيزي والفرص الكامنة عبر استغلال منظومات الإنتاج المحلية والجهوية وتوظيف القدرات البشرية بإدماج الفئات المهمشة والشباب العاطل عن العمل في الدورة الاقتصادية المحلية والجهوية فضلا عن دعم الابتكار الاجتماعي كرافعة أساسية للتنمية ».
وبيّن الوزير أنّ هذه الشركات الأهلية تؤسّس لنموذج تنموي تضامني يقطع مع التهميش ويجعل من التنمية المحلية والجهوية عنصرا مُهما في تعزيز النسيج الاقتصادي وتنويعه فضلا عن تثبيت ركائز الاستقرار الاجتماعي.
ووتابع الوزير أنّه « على هذا الأساس، سيتم خلال مخطط التنمية 2026-2030 دعم إحداث شركات أهلية ذات مسؤولية اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة من خلال دعم حوكمة الشركات الأهلية عبر إرساء إطار تنظيمي لها، وتركيز وحدات مبادرة أهلية جهويا ومركزيا، ورقمنة الخدمات المسداة وإحداث لجنة قيادة وطنيّة ولجان جهوية، إلى جانب إرساء وتفعيل آليات المتابعة والتقييم والرقابة بتركيز جدول قيادة لمؤشرات المتابعة والتقييم.
دعم التكامل بين الشركات الأهلية والقطاع العام والقطاع الخاص
وذلك إضافة إلى دعم التكامل بين الشركات الأهلية والقطاع العام والقطاع الخاص من خلال إبرام اتفاقيات مع المؤسّسات العمومية والخاصة ودعم تبادل الخبرات الفنية والتعاون لفائدة الشركات الأهلية التي هي في طور النشاط، فضلا عن تبسيط إجراءات إحداث الشركات الأهلية ومواصلة تطوير المنصة الالكترونية المتعلقة بالشركات الأهلية وإعداد برنامج ودليل مرافقة خاص بالشركات الأهلية في مختلف المجالات وتكوين المرافقين المختصين في المبادرة الجماعية ».
وأضاف أنّ ذلك سيُمكّن من إحداث 800 شركة أهلية في أفق سنة 2030، مقابل 400 شركة سنة 2026، والرفع في عدد المنتفعين بعمليات الإحاطة والمرافقة إلى 1600 منتفع وتعميم التكوين المستمر ليشمل 400 منتفع، إلى جانب تمكين 400 شركة أهلية من التمويل مع تحسين نسبة الشركات التي دخلت في طور النشاط الفعلي إلى 80% ودعم 700 مبادرة لمشاريع الشركات الأهلية والمساهمة في إحداث حوالي 3 آلاف موطن شغل بما يعزّز مساهمة الشركات الأهلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفق تأكيده.



