أكد رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، وجيه ذكار، أن المنظمة تتمسك بموقف “واضح وصريح” بخصوص التمويلات الأجنبية، مشددا على أن المرسوم عدد 88 ينظم هذا النوع من التمويلات بشكل قانوني، وأن أي جمعية ترغب في الاستفادة منها مطالبة فقط باحترام الإجراءات القانونية المعمول بها.
وأوضح ذكار، خلال الندوة الصحفية التي عقدتها المنظمة اليوم الجمعة 22 ماي 2026 بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، أن منظمة الأطباء الشبان تعتمد منذ تأسيسها على انخراطات أعضائها ومساهمات مسيّريها، إلى جانب مجهودات المتطوعين، مؤكدا رفض المنظمة تلقي أي تمويلات خارجية “حتى تكون قراراتها واضحة وسيادية”، وفق تعبيره.
وعبّر رئيس المنظمة عن تضامن الأطباء الشبان مع مختلف الجمعيات والمنظمات التي “لا تزال تناضل رغم ما تتعرض له من تضييقات”، معتبرا أن المجتمع المدني يعيش حالة من الركود والضغط المتواصل.
وفي ما يتعلق بقرار تجميد نشاط المنظمة، كشف ذكار أن هيئة المنظمة أعدّت ملفها القانوني وكانت تستعد لتقديمه إلى رئاسة الحكومة، قبل أن تتلقى اتصالا من إدارة الجمعيات والأحزاب “بتعليمات من رئيسة الحكومة”، حيث تم استدعاء ممثلي المنظمة للحوار.
وأضاف أن اللقاء كان “واضحا وصريحا”، وتم خلاله التأكيد على عدم وجود استهداف مباشر للمنظمة أو أي عداء تجاهها، موضحا أن ما حدث تم تقديمه على أنه “إجراء روتيني للتثبت من التمويلات”.
ورغم ذلك، اعتبر ذكار أن قرار التجميد كان “اعتباطيا وجائرا وتعسفيا”، مشيرا إلى أن “الهبة الشعبية” مثلت الحزام الضامن لاستمرارية المنظمة ودعم تحركاتها.
كما أعلن أن المكلفة العامة بنزاعات الدولة اتصلت بممثلي المنظمة وأبلغتهم رسميا بقرار رفع التجميد يوم 19 ماي 2026، مضيفا أن المنظمة تعتبر أن “قرار التجميد ثم رفعه كان قرارا سياسيا”.



