وجّه رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان وجيه ذكار انتقادات حادة إلى وزارة الصحة على خلفية قرار يتعلق بتأخير انطلاق التربصات واختيار مراكز العمل، معتبراً أن طريقة التعاطي مع الملف تمثل « تجاوزاً للإطار القانوني » و »استهانة بوضعيات الأطباء الشبان ».
وقال ذكار إن تنظيم التربصات الطبية يخضع منذ سنوات إلى دورات مدتها ستة أشهر، وأن هذا النظام منصوص عليه في نصوص ترتيبية، مشدداً على أن أي تعديل في هذه المدة أو في روزنامتها لا يمكن أن يتم بمجرد بلاغ إداري أو تدوينة على صفحة رسمية، بل يتطلب نصاً قانونياً من نفس الرتبة أو أعلى وفق مبدأ تدرج القواعد القانونية.
وانتقد رئيس المنظمة اعتماد الوزارة على الإعلان الرقمي في وقت متأخر، معتبراً أن قراراً يمس آلاف الأطباء الشبان كان يفترض أن يسبقه تشاور وإعداد مسبق، نظراً لما يترتب عنه من تغييرات في أماكن الإقامة والتنقل بين الجهات والالتزام بالعمل داخل المستشفيات.
وأضاف أن عملية اختيار مراكز التربصات ليست إجراءً استثنائياً، بل عملية دورية معمول بها منذ عقود في كليات الطب التونسية، معتبراً أن تأخر الوزارة في تنظيمها لا يجب أن يتحول إلى عبء يتحمله الأطباء الشبان.
كما أثار ذكار مسألة السكن، متسائلاً عن مصير الأطباء الذين سيضطرون إلى مغادرة مساكنهم الحالية أو الانتقال إلى ولايات أخرى خلال فترة قصيرة، داعياً الوزارة إلى البحث عن حلول انتقالية، من بينها الاستفادة من المبيتات الجامعية خلال فترة الصيف.
وانتقد رئيس المنظمة ما وصفه بـ »الهوس بالرقمنة » في مقابل عدم القدرة على إنجاز إجراء إداري روتيني، معتبراً أن التحول الرقمي لا يمكن أن يكون على حساب استقرار الأطباء الشبان أو حسن سير المرفق الصحي.
وختم وجيه ذكار موقفه بالدعوة إلى مراجعة طريقة إدارة الملف، معتبراً أن ما حصل يعكس، حسب رأيه، خللاً في التواصل والتخطيط داخل وزارة الصحة.



