الرئيسية آخر الأخبار تقرير دولي: مطار تونس قرطاج في المرتبة الأخيرة عالمياً

تقرير دولي: مطار تونس قرطاج في المرتبة الأخيرة عالمياً

0
9868
مطار تونس-قرطاج
مطار تونس-قرطاج

كشف تصنيف إير هيلب سكور 2026، الذي شمل 279 مطارًا في 76 دولة، عن صورة صادمة للمطارات العالمية، وضعت مطار توكوْمِن إنترناشونال ببنما في المرتبة الأولى عالميًا بتقييم بلغ 8.48/10، بينما جاء مطار مطار تونس قرطاج الدولي في ذيل الترتيب العالمي في المرتبة 279، بتقييم لا يتجاوز 5.50/10.

التصنيف اعتمد على ثلاثة معايير أساسية:

  • انتظام الرحلات (الالتزام بالمواعيد)
  • تجربة المسافر (الاستقبال، سرعة الإجراءات، المعلومات، النظافة)
  • جودة البنية التحتية ومستوى الراحة

تونس قرطاج… أزمة تتجاوز الأرقام

الأكثر إثارة للقلق في حالة مطار تونس قرطاج هو تدني مؤشر الالتزام بالمواعيد، الذي لم يتجاوز 5.3/10، ما يضعه ضمن أسوأ المطارات عالميًا في هذا الجانب تحديدًا. هذا المعطى لا يُقرأ فقط كرقم تقني، بل كمؤشر على اختلالات تشغيلية تمسّ تجربة السفر برمتها.

وفي بلد يعتمد فيه قطاع السياحة كأحد أهم ركائز الاقتصاد، يصبح أداء المطار مسألة تتجاوز الجانب التقني لتلامس صورة الدولة في الخارج. فالمطار، في نهاية المطاف، هو أول وآخر نقطة يلمسها الزائر، وهو ما يجعل تجربة الوصول والمغادرة جزءًا من “الانطباع الوطني” العام.

مقارنة لافتة مع تجربة بنما

في المقابل، يبرز مطار بنما كنموذج معاكس، حيث حصل على 8.9/10 في الالتزام بالمواعيد، وهو الأعلى عالميًا في هذه الفئة. هذا الفارق يعكس ليس فقط اختلافًا في البنية التحتية، بل في منظومة الإدارة والتنظيم التي تجعل من تجربة السفر سلسلة وسلسة نسبيًا.

بين الذاكرة والواقع

ورغم الرمزية التاريخية لمطار تونس قرطاج، الذي شهد مرور أسماء فنية عالمية مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، إلا أن التصنيفات الحديثة لا تقيس “ذاكرة المكان”، بل تقيس فعاليته اليومية.

وفي تعليق ساخر على هذا التباين، يبدو أن “رصيد الذكريات” لا يدخل ضمن معايير إير هيلب الذي لم يخصص نقطة واحدة لـ“الأمجاد الثقافية” أو “الحنين التاريخي”، بل ركّز على زمن الانتظار ودقة المواعيد وسلاسة الخدمات.

فالواقع كما تثبته التجربة الدولية بسيط:
لا تأخّر الرحلات يُغتفر بمرور النجوم القدامى، ولا الحقائب المفقودة تُعوَّض بأغنية كلاسيكية، ولا ازدحام الصالات يُحلّ بسرديات الماضي.

الرسالة التي يحملها تصنيف 2026 واضحة: المطارات تُقاس بما تقدمه اليوم، لا بما كانت عليه بالأمس. وبينما تتقدم مطارات العالم نحو مزيد من الكفاءة، يجد مطار تونس قرطاج نفسه أمام سؤال مباشر: كيف يمكن تحويل موقعه الجغرافي الاستراتيجي إلى قيمة خدماتية تليق بدوره وبصورة تونس؟

blank