الرئيسية آخر الأخبار كسوف جزئي للشمس يغير ملامح الغروب في تونس مساء الأربعاء المقبل

كسوف جزئي للشمس يغير ملامح الغروب في تونس مساء الأربعاء المقبل

0
1
blank

تترقب تونس، مساء الأربعاء 12 أوت 2026، ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في كسوف جزئي للشمس، سيحدث في نهاية النهار ويتزامن مع اقتراب الشمس من الأفق، بما قد يمنح المشاهدين في عدد من مناطق البلاد مشهداً استثنائياً للشمس وهي تتخذ شكلاً هلالياً قبل غروبها.

وسيكون الكسوف كلياً في مناطق محدودة من العالم، ضمن مسار ضيق يعبر شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا ثم المحيط الأطلسي وصولاً إلى أجزاء من شبه الجزيرة الإيبيرية، ولا سيما شمال إسبانيا، بينما ستتمكن مناطق واسعة من أوروبا وشمال إفريقيا من مشاهدة الكسوف بصورة جزئية.

ماذا سيحدث في تونس؟

وفق معطيات المعهد الوطني للرصد الجوي، سيكون الكسوف مرئياً في تونس في نهاية فترة بعد الظهر وقبل غروب الشمس، وستختلف نسبة احتجاب قرص الشمس من منطقة إلى أخرى، مع تسجيل أعلى النسب في الشمال الغربي.

وتشير المعطيات إلى أن منطقة طبرقة ستكون من أبرز المناطق التونسية لمتابعة الظاهرة، إذ يمكن أن يصل احتجاب قرص الشمس فيها إلى نحو 59%، فيما تبلغ النسبة في منطقة تونس حوالي 46% عند الذروة.

أما في تونس العاصمة، فتبدأ المرحلة الجزئية للكسوف قرابة الساعة 18:41، وتبلغ ذروتها حوالي 19:11، قبل أن تنتهي بعد دقائق، وفق الحسابات الفلكية الخاصة بالمدينة.

وتكتسي الظاهرة أهمية خاصة بسبب توقيتها، إذ ستحدث والشمس منخفضة جداً في السماء وقريبة من الأفق الغربي، ما يجعل المشهد، في حال صفاء الأجواء ووضوح الأفق، مختلفاً عن الكسوفات التي تقع عندما تكون الشمس مرتفعة في السماء.

الشمال الغربي التونسي في أفضل وضع للرصد

وكلما اتجه الراصد نحو شمال غربي البلاد، ارتفعت نسبة احتجاب قرص الشمس. ولذلك ستكون مناطق مثل طبرقة ومحيطها من بين المواقع الأكثر ملاءمة لمتابعة الظاهرة في تونس، مقارنة بالمناطق الوسطى والجنوبية.

وفي أفضل الظروف الجوية، قد يظهر قرص الشمس قبل الغروب في هيئة هلال مضيء، نتيجة تغطية القمر لجزء من سطحه الظاهر، فيما تتداخل ألوان الغروب مع المشهد الفلكي.

غير أن انخفاض الشمس قرب الأفق يمثل في الوقت نفسه عاملاً مهماً في الرصد، إذ يمكن للجبال أو المباني أو الأشجار أو الغيوم القريبة من الأفق الغربي أن تحجب المشهد.

كسوف جزئي وليس كلياً في تونس

وتجدر الإشارة إلى أن تونس لن تشهد الكسوف الكلي، إذ يقع مسار الكسوف الكلي بعيداً عن البلاد. وبالتالي فإن القمر لن يحجب قرص الشمس بالكامل في أي منطقة تونسية، وإنما سيحجب جزءاً منه فقط.

ويختلف ذلك عن مناطق تقع داخل مسار الكسوف الكلي، حيث سيختفي قرص الشمس بالكامل لفترة وجيزة، في مشهد فلكي أكثر ندرة.

وتشير المعطيات الفلكية العالمية إلى أن كسوف 12 أوت سيكون من أبرز الأحداث الفلكية لسنة 2026، بسبب اتساع نطاق رؤيته وتزامن الكسوف في عدد من المناطق مع غروب الشمس.

تحذير مهم للراغبين في متابعة الظاهرة

ويحذر المختصون من النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف الجزئي، لأن بقاء جزء من قرصها مضيئاً يعني استمرار انبعاث أشعة قوية يمكن أن تلحق ضرراً بالعين.

لذلك ينبغي عدم استخدام النظارات الشمسية العادية لمراقبة الكسوف، بل الاقتصار على وسائل مخصصة وآمنة للرصد الشمسي، أو استخدام طرق الرصد غير المباشر.

وهكذا ستكون تونس، مساء الأربعاء، على موعد مع واحدة من أكثر الظواهر السماوية إثارة خلال هذا الصيف: شمس تغرب وهي محجوبة جزئياً بالقمر، بنسب متفاوتة بين مناطق البلاد، وتبلغ ذروتها في بعض مناطق الشمال الغربي.