كشف الموسيقار عزالدين الباجي عن ملابسات تأخر دفن عازف القانون رياض السويسي، موضحا أن وفاته جاءت إثر حادث مرور، وأن تحديد السبب المباشر للوفاة لا يزال مرتبطا بنتائج التقرير الطبي والتشريح.
وأوضح الباجي أن رياض السويسي تعرض، وفق المعطيات المتداولة، إلى حادث مرور أثناء ترجله، بعدما صدمته سيارة أجرة «تاكسي»، مشيرا إلى أن سائق السيارة تولى نقله إلى مستشفى القصاب بمنوبة.
وبحسب رواية الباجي، أظهرت الفحوصات وجود مضاعفات على مستوى الجهاز الهضمي مرتبطة بالحادث، من بينها إصابات في بعض الأوعية الدموية أدت إلى نزيف داخلي، ما استوجب نقله إلى مستشفى الرابطة لمزيد من الفحوصات والعلاج.
وأضاف أن الوضع الصحي المعقد للفقيد، وخاصة النزيف والمضاعفات المتعلقة بالجهاز الهضمي، حال، وفق المعطيات المتوفرة، دون إجراء عملية جراحية لعلاج كسر في الحوض، باعتبار أن التدخل كان يستوجب تخديرا عاما قد لا يكون ملائما لحالته الصحية آنذاك.
وخضع السويسي لاحقا لتدخل جراحي على مستوى الجهاز الهضمي، غير أن التفاصيل الطبية الدقيقة لهذا التدخل والسبب المباشر الذي أدى إلى الوفاة لم يتم حسمهما بعد، في انتظار التقرير الطبي الرسمي.
وباعتبار أن الوفاة جاءت عقب حادث مرور، فإن تحديد العلاقة بين الإصابات التي تعرض لها الفقيد والوفاة يمثل مسألة طبية وقانونية، وهو ما يفسر استكمال الإجراءات المتعلقة بملابسات الوفاة.
وفي هذا السياق، تقرر إجراء تشريح طبي للجثة بمستشفى شارل نيكول، بهدف تحديد السبب الطبي للوفاة بدقة، والتثبت من مدى ارتباطها بالإصابات الناتجة عن حادث المرور.
وأكد عزالدين الباجي أن الغاية من هذه الإجراءات ليست التشكيك في أي طرف، وإنما الوصول إلى الحقيقة كاملة وحفظ حقوق الفقيد وعائلته، وتحديد المسؤوليات، إن وجدت، استنادا إلى نتائج طبية وقانونية واضحة.
وتأتي هذه التطورات وسط حالة من الحزن في الساحة الموسيقية التونسية إثر وفاة عازف القانون رياض السويسي، الذي خلّف رحيله أثرا كبيرا لدى الفنانين والموسيقيين وأصدقائه وزملائه.



