يختتم مهرجان أكاديا بلوز 2026 فعالياته مساء السبت 8 أوت، في سهرة تحمل شعار « المتوسط والبلوز »، بمشاركة الفنان والموسيقي التونسي مرزوق الماجري إلى جانب مجموعة من أبرز موسيقيي منطقة بوليا الإيطالية.
وتنطلق السهرة بداية من الساعة التاسعة والنصف ليلا بساحة ماتيوتي، حيث يعتلي مرزوق الماجري المسرح بصفته عازفا ومغنيا وملحنا تونسيا، وهو المعروف بإتقانه لآلات الإيقاع التقليدية مثل البندير والدربوكة والطار، إضافة إلى الناي والزكرة.
ويعد الماجري من الأسماء التي ساهمت في التعريف بالموسيقى التونسية التقليدية والمعاصرة، إذ يمزج في أعماله بين الموروث الموسيقي التونسي والتأثيرات الحديثة، مقدما جسرا فنيا بين تقاليد المغرب العربي والأصوات الموسيقية العالمية.
وسبق للفنان التونسي أن تعاون مع عدد من الفنانين الدوليين وشارك في مهرجانات موسيقية حول العالم، محافظا على التراث الموسيقي التونسي بأسلوب يجمع بين الأصالة والتجديد.
وسيكون ختام المهرجان أيضا بمشاركة فنانين من منطقة بوليا الإيطالية، من بينهم المغنية باتريتسيا كونتي المنحدرة من مدينة تارانتو، والتي ستشارك ضمن رباعي يقوده عازف آلة الأورغ فيتو دي مودوجنو.

وتعتبر باتريتسيا كونتي من أبرز الأصوات في المشهد الجازي بمنطقة بوليا وخارجها، حيث عملت لسنوات في ميلانو وتعاونت مع عدد من كبار موسيقيي الجاز الإيطالي، قبل أن تتوج سنة 2025 بلقب برنامج « ذا فويس سينيور » على قناة « راي أونو » الإيطالية.
أما فيتو دي مودوجنو، فهو موسيقي متعدد المواهب يعزف البيانو والغيتار باس والأورغ هاموند، وقد صنفته مجلة الجاز الأمريكية الشهيرة « داون بيت » ضمن أفضل عازفي الأورغ في العالم.
ويضم العرض الموسيقي أيضا عازف الساكسفون ميكيلي كارابا، وعازف الغيتار الكهربائي بيترو كوندوريلي، وعازف الطبول ماسيمو مانزي.
ويحظى مهرجان أكاديا بلوز بدعم وزارة الثقافة الإيطالية، وجهة بوليا، وبلدية أكاديا التي يمثلها رئيس البلدية أغوستينو دي باوليس، فيما تنشط جميع أمسيات المهرجان المجانية بتنشيط الإعلامي تونيو توما.
ولا يقتصر هدف التظاهرة على الجانب الفني، بل تسعى أيضا إلى دعم الحركة السياحية في منطقة جبال داونيا إحدى المناطق المستفيدة من تمويلات خطة التعافي الإيطالية، بهدف إعادة تأهيل حي فوسي دي أكاديا بعد سنوات من الإهمال.


