الرئيسيةآخر الأخبارمن المصنع إلى المجتمع: كيف تحولت الشركة التونسية لصناعة المشروبات إلى صديق...

من المصنع إلى المجتمع: كيف تحولت الشركة التونسية لصناعة المشروبات إلى صديق وفيّ للبيئة وجيب المواطن؟

هل تخيلت يوماً أن زجاجة المشروب المفضلة لديك تقف وراءها ثورة بيئية واقتصادية صامتة في تونس؟ هذا ما كشف عنه التقرير الأحدث للشركة لعام ألفين وخمسة وعشرين. الشركة العملاقة التي ترافق يوميات التونسيين باثنتين وثلاثين علامة تجارية وتضم عائلة كبرى من خمسة آلاف وتسعمئة وأربعة عشر موظفاً، أثبتت أن الصناعة يمكن أن تكون نظيفة وذكية وقريبة من الناس في آن واحد..

إليك كيف نجحت الشركة في تحويل أرقامها الصناعية إلى إنجازات تهم كل مواطن:

قطرة الماء تساوي حياة.. توفير قياسي!

في ظل أزمة الجفاف الحادة التي تعيشها بلادنا، رفعت الشركة شعار التحدي. نجحت في توفير ثلاثة وستين ألفاً ومئة وواحد وثمانين متراً مكعباً من المياه خلال عام واحد فقط! (أي أكثر من ضعف ما تم توفيره العام الماضي).

  • السر في التكنولوجيا: كل مصانع الشركة باتت مجهزة بمحطات تصفية متطورة. في مصنع منطقة مقرين مثلاً، يتم استخدام تقنية الترشيح المستدق لإعادة تدوير المياه واستعمالها في التنظيف، فلا تضيع قطرة واحدة هباءً.

طاقة نظيفة ومصانع تفكر!

تخفيض استهلاك الكهرباء بنسبة اثنين وعشرين بالمئة في مصانع باب سعدون، الشرقية، المهدية، وصفاقس لم يكن ضربة حظ.

  • محرك ذكي خارق: استثمرت الشركة في نظام متطور يعتمد على الغاز الطبيعي لإنتاج أربعة أشياء دفعة واحدة: الكهرباء، البخار، التبريد، وحتى غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يتم اصطياده وإعادة استخدامه في التصنيع بدل تلويث الهواء.
  • شمس مدنين: محطة الطاقة الشمسية هناك أصبحت تغطي وحدهـا واحداً وثلاثين بالمئة من احتياجات المصنع، والقادم أكبر مع مشروع ضخم بقدرة عشرة ميغاوات.

صفر ضياع: بقايا المصانع تتحول إلى غذاء للحيوانات وزجاج معاد تدويره

هل تعلم أن سبعة وثمانين بالمئة ونصف بالمئة من نفايات الشركة يتم تثمينها؟

  • تم إعادة تدوير حوالي ثلاثة آلاف طن من الزجاج.
  • أكثر من ستة وعشرين ألف طن من بقايا الحبوب تحولت إلى أعلاف مغذية للمواشي لدعم الفلاحين التونسيين.
  • إعادة إحياء العادات: بدأت الشركة بالتعاون مع مغازات التوزيع لإنعاش ثقافة الزجاج المرتجع لتقليل البلاستيك وحماية الطبيعة، وطرحت مشروبات جديدة في علب قابلة لإعادة التدوير بالكامل.

الاستثمار في أولاد وبنات التونسيين

النجاح لا يقاس بالآلات فقط، بل بالبشر:

  • تطوير المهارات: تم تقديم أكثر من واحد وخمسين ألف ساعة تدريب للموظفين لرفع كفاءتهم وحمايتهم في العمل.
  • المرأة في الصدارة: ارتفعت نسبة النساء في مناصب الإدارة لتصل إلى اثنين وأربعين بالمئة ونصف بالمئة.
  • مكافحة الفساد: تم تدريب أكثر من ألف ومئتي موظف على قواعد النزاهة والشفافية التامة، مع تجديد شهادة التميز في الحوكمة الماليّة.

والمفاجأة الكبرى: تجميد الأسعار حمايةً للمواطن!

رغم أن الشركة استثمرت أكثر من مئة مليون دينار لتطوير مصانعها، ورغم الارتفاع العالمي في تكاليف المعيشة، اتخذت الشركة قراراً شجاعاً بالوقوف إلى جانب المستهلك التونسي: تثبيت أسعار البيع وعدم زيادة مليم واحد على المشروبات منذ منتصف شهر فبراير من عام ألفين وأربعة وعشرين.

هذا التوازن الذكي أثمر عن نمو اقتصادي أيضاً، حيث ارتفعت إيرادات الشركة لتصل إلى المليار وأربعمئة وأربعين مليون دينار، مما يثبت أن الاستثمار في البيع المسؤول والمسؤولية المجتمعية هو أضمن طريق للنجاح المستدام.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى