أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اليوم الاثنين، استقالته رسمياً من منصبه ومن زعامة حزب العمال، مسدلاً الستار على فترة ولايته بعد أشهر من الضغوط السياسية الحادة والانقسامات الداخلية التي عصفت بحكومته.
وجاء الإعلان في خطاب وجهه ستارمر إلى الأمة من أمام مقر الحكومة في « 10 داونينغ ستريت »، عقب لقاء جمعة بالملك تشارلز الثالث لإبلاغه بالقرار. وأكد ستارمر أنه سيبقى في منصبه لتسيير الأعمال وضمان انتقال سلس للسلطة حتى اختيار زعيم جديد للحزب ورئيس للحكومة بحلول سبتمبر المقبل.
لحظات مؤثرة
اتسم الجزء الأخير من الخطاب بنبرة عاطفية غير معتادة من السياسي البريطاني؛ إذ غلب عليه البكاء وكتم دموعه بصعوبة عندما التفت بالحديث إلى أسرته. وقال ستارمر بصوت متهدج: « أنا أتطلع الآن للقيام بأهم وظيفة في حياتي »، موجهاً شكره لزوجته « فيكتوريا » التي وصفها بأنها كانت « صخرته وسنده في الأوقات الجيدة والسيئة ». وتابع والدموع في عينيه: « أود أن أكون أفضل أب لأولادي الجميلة، الذين هم فخري وسعادتي، وأنا أحبهم كثيراً ».
خلفيات القرار
تأتي هذه الاستقالة المفاجئة بعد تزايد حدة الاضطرابات داخل حزب العمال الحاكم، وتراجع مستمر في شعبية ستارمر وسط النواب والجمهور. وتفاقمت الأزمة بشكل متسارع عقب استقالة وزير الدفاع، جون هيلي، على خلفية خلافات حادة حول ميزانية الإنفاق العسكري، مما أضعف قبضة رئيس الوزراء على فريقه الحكومي.
كما تزامنت الاستقالة مع عودة السياسي العمالي البارز، وعمدة مانشستر الكبرى السابق، آندي بورنهام، إلى البرلمان بعد فوزه في انتخابات فرعية، حيث سارع الأخير بإعلان ترشحه لقيادة الحزب فور إعلان ستارمر تنحيه.
ملامح المرحلة المقبلة
يتوقع المراقبون أن تطلق استقالة ستارمر سباقاً ساخناً داخل أروقة حزب العمال لتحديد هوية الزعيم القادم. وبينما تستعد اللجنة التنفيذية للحزب لوضع الجدول الزمني للانتخابات الداخلية، يواجه الحزب الحاكم تحدي الحفاظ على استقراره ووحدته في مواجهة معارضة محافظة تترقب استغلال هذه الأزمة السياسية.
أعلن كير ستارمر استقالته من رئاسة حزب العمال ومن رئاسة الوزراء. وفي خطاب الاستقالة، تفاخر بأنه عمل على اجتثاث سموم معاداة السامية من داخل الحزب، مستهدفاً بذلك إقصاء التيار اليساري (تيار جيرمي كوربين) الداعم للقضية الفلسطينية بقوة.
— Tamer | تامر (@tamerqdh) June 22, 2026
ولقد نجحت تعديلاته بشكل كبير وسيطر على الحزب،… pic.twitter.com/qTrtzcGZ1E



