اسبانيا « تطرد » رفاة فرانكو من وادي الشهداء

    0
    279

    شهدت إسبانيا، اليوم الخميس، حدثا تاريخيا تم فيه استخراج رفات الديكتاتور الراحل فرانثيسكو فرانكو من مدفنه الحالي، وهو نصب وادي الشهداء (Valle de los caidos)، ونقله إلى مقبرة أخرى في العاصمة الإسبانية مدريد.

    ويسعى هذا الإجراء إلى إغلاق فصل هام في تاريخ هذا البلد وتصحيح خطأ يتمثل في دفن ديكتاتور في مقبرة رسمية، حيث قضى بها ما يقرب من 44 عاما بعد وفاته في نوفمبر 1975.

    blank

    وحضر هذه المراسم مجموعة مكونة من 22 فردا من عائلته وعدد صغير من المسؤولين والعاملين -الحد الأدنى الضروري- ولتتم في خصوصية تامة، حيث تم حظر وجود جمهور أو وسائل إعلام.

    واستخرجت السلطات رفات الديكتاتور الإسباني الراحل من مقابر « وادي الشهداء » (بايي دي لوس كاييدوس) بعد وقت قليل من الساعة 10:30 بتوقيت غرينتش، وفقا لما أكدته مصادر من الحكومة.

    blank

    وأوضحت نفس المصادر أن الرفات تم استخراجها من المقابر المشار إليها، وجاري حاليا إقامة مراسم دينية مقتضبة.

    وكان فرانكو قد دفن في هذه المقابر عقب وفاته قبل 44 عاما.

    و نقل رفات الديكتاتور على متن مروحية، إلى مقابر (إل باردو-مينجوروبيو) بضواحي مدريد حيث يتم دفنه إلى جانب زوجته كارمن بولو التي توفيت عام 1988.

    blank

    وأثارت قضية نقل رفات فرانكو جدلا واسعا في إسبانيا بين من يعتبرون الأمر اعترافا بحقوق الضحايا، وأولئك الذين يعتقدون أن اتخاذ مثل هذا الإجراء الآن يفتح جروحا قديمة ويعرقل جهود المصالحة

    وكانت الحكومة الإسبانية بقيادة الاشتراكي بدرو سانشيز قد صدقت هذا العام على نقل رفات الديكتاتور الراحل (1892-1975) من هذه المقابر قبل 25 من أكتوبر الجاري، بناء على إصلاح قانوني أقرته المحكمة العليا التي فصلت في طعن قدمته الأسرة ضد نقل الرفات.

    blank

    وانتصر فرانكو في الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) وحكم البلاد من بعدها وحتى وفاته في عام 1975 حيث دفن كرئيس للدولة في مقابر (وادي الشهداء) التي تضم أيضا رفات آلاف المحاربين الذين سقطوا من كلا الجانبين أثناء الحرب.

    جدير بالذكر أن الحكومة الإسبانية رفضت طلب عائلة فرانكو بإجراء جنازة عسكرية له أو لفه بالعلم الإسباني.