لم يكن الإعلان عن رفع إضراب سائقي شاحنات نقل المحروقات كافيًا لإنهاء أزمة التزويد سريعًا، إذ عادت الطوابير لتتواصل صباح اليوم الجمعة أمام عدد من محطات الوقود، وسط انتظار وصول شاحنات الإمداد واستئناف التزويد بشكل طبيعي.
وتشهد بعض المحطات إقبالًا مكثفًا من المواطنين، فيما اضطرت محطات أخرى إلى تعليق نشاطها مؤقتًا بسبب نفاد مخزونها، في انتظار وصول شاحنات المحروقات.
وكانت عملية توزيع المحروقات قد توقفت أمس الخميس بالمنطقة البترولية برادس، إثر دخول سائقي شاحنات نقل المحروقات في إضراب فجئي احتجاجًا على جملة من المطالب المهنية، ما أدى إلى تعطّل حركة خروج الشاحنات المخصصة لتزويد محطات الوقود.
وأعلن الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، سلوان السميري، رفع الاحتجاج وعودة شاحنات نقل المحروقات إلى العمل، عقب تدخلات واتصالات مع مختلف الأطراف المعنية.
وأوضح السميري أن ممثلي الجامعة العامة للنفط تواصلوا مع المحتجين، كما تم الاتصال بوزارة الإشراف والرئيس المدير العام للهيكل الوطني لتوزيع المحروقات، الذي تعهد بالنظر في مطالبهم.
ومن المنتظر أن تجتمع الأطراف المعنية اليوم الجمعة لبحث النقاط المطروحة والعمل على تجاوز الإشكاليات العالقة.
ورغم قرار استئناف النشاط، فإن عودة التزويد إلى نسقه الطبيعي تحتاج إلى بعض الوقت، خصوصًا أن عددًا من المحطات ينتظر وصول الشاحنات وإعادة تكوين مخزوناتها، وهو ما يفسر استمرار الطوابير والضغط على المحطات صباح اليوم.



