في حادثة أثارت حالة من الذعر بمدينة بادوفا الإيطالية، أعلنت الشرطة إيقاف مواطن تونسي يبلغ من العمر 43 سنة بعد اتهامه بإثارة الفوضى وتهديد المارة باستعمال قارورة زجاجية مكسورة، قبل أن تتطور الأحداث إلى اعتداءات على أعوان الأمن وإلحاق أضرار بسيارة الشرطة.
ووفق المعطيات الواردة في البلاغ، فإن الحادثة جدّت ليلة الأربعاء 10 جوان، عندما تدخلت دوريات الأمن إثر تلقي إشعار بوجود شخص في حالة هيجان ويثير الإزعاج بمنطقة «بورتيلو» القريبة من ضفاف نهر بيوفيغو.
وبحسب الرواية الأمنية، عثر الأعوان على الرجل وهو يصرخ ويلاحق عدداً من الموجودين في المكان، رغم الاكتظاظ الذي تشهده المنطقة خلال ما يعرف بـ«الأربعاء الجامعي»، وكان يحمل قارورة زجاجية مكسورة ويستعملها في تهديد المارة.
وأضافت الشرطة أن الرجل حاول الفرار عند تدخل الأعوان، قبل أن تتم ملاحقته والسيطرة عليه ونزع الأداة التي كانت بحوزته. وخلال عملية الإيقاف، تقول السلطات إنه ألحق أضراراً بسيارة الشرطة عبر توجيه ضربة برأسه إلى الهيكل الخارجي ثم قام بالبصق على الأعوان.
كما أفادت المعطيات بأن الموقوف، أثناء نقله إلى مقر الشرطة، عمد إلى ركل نافذة السيارة الأمنية عدة مرات ما تسبب في تهشيمها، فيما تعرّض أحد الأعوان إلى إصابة على مستوى الكتف استوجبت نقله إلى المستشفى.
وخلال استكمال الأبحاث، قالت الشرطة إن الموقوف كان قبل ذلك قد اعتدى على شاب يبلغ من العمر 20 سنة ودفعه أرضاً دون سبب واضح، كما صفع فتاة كانت موجودة بالمكان.
ووفق السلطات الإيطالية، تم التعرف على هوية المعني باعتباره تونسياً في وضعية إقامة غير قانونية، دخل إلى إيطاليا سنة 2008 عبر لامبيدوزا، وليس له محل إقامة ثابت. كما أشارت إلى وجود سوابق عدلية مسجلة بحقه تشمل قضايا مرتبطة بالمخدرات، والعنف ضد موظف عمومي، والتهديد، وحمل أدوات يمكن استعمالها للاعتداء، إلى جانب تسجيلات سابقة مرتبطة بحالات سكر.
وأعلنت الشرطة أنه تم وضعه على ذمة القضاء في إطار إجراء المحاكمة السريعة، كما أصدر رئيس الشرطة قراراً بإيداعه بمركز الاحتجاز الإداري في ميلانو تمهيداً لاستكمال إجراءات إبعاده عن التراب الإيطالي.
كما أكدت السلطات أن ثلاثة أعوان أمن تعرضوا لإصابات متفاوتة وتم منحهم شهادات راحة طبية لمدة 7 و3 ويومين.



