أفادت النائبة فاطمة المسدي بأنها، “لكي لا يتم توظيف هذا المسار القضائي خارج سياقه القانوني”، تقدّمت يوم 3 جوان 2026 بدعوى تجاوز سلطة أمام المحكمة الإدارية، تطلب فيها إلغاء القرارات والأعمال الصادرة عن مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
وأوضحت أن هذه القرارات صدرت، وفق قولها، بعد انتهاء المدة القانونية لعضوية أعضاء مجلس الهيئة، “ما يجعلها محل طعن جدي في مشروعيتها”، على حد تعبيرها.
كما أشارت إلى أنها تقدمت بمطلب وقتي عاجل لإيقاف وتجميد تنفيذ تلك القرارات إلى حين البت في الدعوى الأصلية، معتبرة أن خطورة آثارها تمسّ بالسير العادي للمرفق الانتخابي وبضمان شروط الشرعية والحياد.
وأضافت أنه إلى حدّ هذا التاريخ، ورغم الطابع الاستعجالي للمطلب، لم تتلقّ المحكمة الإدارية ردًّا من الهيئة المعنية، معتبرة ذلك “تجاهلًا غير مبرر لمقتضيات واجب التقاضي وحسن سير العدالة”.
وأكدت المسدي أن هذا التحرك يندرج، حسب قولها، حصريًا في إطار التمسك بسيادة القانون وعلوية الشرعية، بعيدًا عن أي تأويل أو توظيف سياسي.
وفي سياق متصل، طرحت تساؤلات حول قرار الاستغناء عن الحبر الانتخابي، معتبرة أنه قد يكون مرتبطًا باعتبارات فنية، أو أيضًا بهدف تفادي إبرام صفقة عمومية جديدة في ظل الجدل القانوني القائم حول انتهاء مدة عضوية مجلس الهيئة وما قد يثيره ذلك من إشكاليات تتعلق بشرعية اتخاذ القرارات والإمضاء على الالتزامات المالية.
وتأتي هذه التطورات في ظل ما وصفته المعطيات المتداولة بانتهاء عهدة أربعة من أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الذين تم تعيينهم بتاريخ 9 ماي 2022، وفقًا لأحكام الفصل 9 (جديد) من القانون الأساسي عدد 23 لسنة 2012، وما يترتب عن ذلك، حسب أطراف مطلعة، من نقاش قانوني حول مسألة النصاب القانوني واستمرارية أعمال الهيئة.


وفي هذا السياق، تقدم عدد من المواطنين، من منظمات مجتمع مدني وأحزاب سياسية وشخصيات مستقلة، بجملة من الدعاوى القضائية ضد الهيئة أمام المحكمة الإدارية وأمام القضاء العدلي.
كما أعلن أصحاب المبادرة عن تنظيم ندوة صحفية يوم الخميس 2 جويلية 2026، على الساعة التاسعة والنصف صباحًا، بنزل “داون تاون” بالعاصمة، سيتم خلالها:
- تقديم عرض حول الأسس القانونية للدعاوى المرفوعة
- التعريف بمختلف الإجراءات القضائية المتخذة
- الإعلان عن قائمة أصحاب المبادرة
- تقديم آخر المستجدات المتعلقة بالمسارات القضائية


